في مشهد امتزج فيه الحزن بالدهشة، استيقظ أهالي قرية شبرابخوم بمحافظة الغربية على خبر ثقيل، سرعان ما تحول إلى حديث القرى المجاورة، بعدما خيم الأسى على الجميع.
القصة بدأت مع "أسماء الجيوشي سيد أحمد أبوالعطا"، عروس في مقتبل حياتها، لم يمض على زواجها سوى عام تقريبا، انتقلت بعد زفافها للإقامة في قرية تفهنا العزب التابعة لمركز زفتى، حيث بدأت حياة جديدة رفقة زوجها، وكانت ترعى طفلتها الرضيعة التي لم تتجاوز ستة أشهر.
حياة هادئة بدت في ظاهرها، وأحلام صغيرة كانت تتشكل داخل بيت بسيط، قبل أن تتوقف فجأة وبشكل صادم.
وفي هذا الصدد، قال ، أحد شهود العيان وجار الأسرة في القرية: "أنا واحد من أهل قرية تفهنا العزب، وعمري ما هنسى اللي حصل في الليلة دي، والجو كان غريب، مطر ورعد وهواء شديد، وكأن في حاجة تقيلة جاية مع العاصفة، وأسماء العروسة الصغيرة اللي لسه في أول طريقها، كانت من أيام قليلة عايشة وسطنا بشكل طبيعي جدا، كانت بنت هادية، فرحها لسه جديد، ولسه شايلة بين إيديها طفلتها اللي ماكملتش 6 شهور، بيتها كان فيه حياة وضحك، وأحلام لسه بتتكتب".
وأضاف أحد شهود العيان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "بدأنا نسمع همسات وقلق بين الناس… لحد ما الخبر وقع علينا زي الصدمة، أسماء اتلاقت جثة هامدة جوه بيتها.. وقفنا مش مصدقين. إزاي؟ وإيه اللي حصل؟.. البيت اللي كان فيه روح بقى كله صمت وخوف.. واللي زود الغموض أكتر إن جوزها ماكنش موجود وقتها.. كان مسافر، وساب وراه حكاية محدش فاهمها لحد دلوقتي.. والقرية كلها بقت في حالة ذهول، ومع مرور الوقت، الكلام بدأ يكبر، وبقى في شبهات حوالين الواقعة، خلت الموضوع يتحول لقضية مش بسيطة".
وأشار:"الأجهزة الأمنية وصلت وبدأت تحقق، تدور في كل اتجاه، تحاول تفك لغز اللي حصل في الليلة دي، والجثمان اتنقل للمشرحة تحت تصرف النيابة، والتحقيقات لسه مستمرة، والكل مستني الحقيقة، وأسماء رحلت، لكن وجعها ساب أثر في قلب كل واحد فينا، والقرية كاملة حزنت عليها، وكأنها بنت كل بيت فينا".
وفي يوم الواقعة، شهدت قرية تفهنا العزب تقلبات جوية حادة، صاحبها سقوط أمطار ورعد ورياح قوية، وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، وقع ما لم يكن في الحسبان.
داخل منزلها، عثر على "أسماء" جثة هامدة، في ظروف غامضة لم تتضح تفاصيلها بعد، لتتحول القصة سريعا من حياة عادية إلى لغز يثير العديد من التساؤلات.
والصدمة تضاعفت بين الأهالي، خاصة أن الزوج لم يكن متواجدا وقت الحادث، إذ كان خارج القرية، ما زاد من غموض الواقعة وأثار الشكوك حول ملابساتها.
ومن جانبها، انتقلت الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية، إلى موقع الحادث، وبدأت في فحص جميع الملابسات وجمع الأدلة، في محاولة لفك خيوط القضية وكشف الحقيقة الكاملة.
كما تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب الوفاة وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الحقيقة غائبة، خيم الحزن على أهالي القرية، الذين ودعوا الفقيدة في جنازة أقيمت عقب صلاة العصر، وسط حالة من الصدمة والدعوات بأن تظهر الحقيقة.
والجدير بالذكر، أن هذه القصة بدأت بهدوء داخل بيت صغير، وانتهت بحزن خيم على قرية بأكملها.



