استبعدت السلطات الكورية الجنوبية وقوف أي جهة أخرى غير إيران وراء الهجوم الذي استهدف سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية في المياه الإقليمية، في تطور يزيد من حدة التوترات الأمنية في المنطقة ويثير مخاوف دولية بشأن سلامة الملاحة البحرية وخطوط التجارة العالمية.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان نقلته وسائل إعلام دولية، إن التحقيقات الأولية والمعلومات الاستخباراتية المتوافرة تشير إلى أن طهران هي الطرف المرجح المسؤول عن الهجوم، مؤكدة أنه “لا توجد مؤشرات تدعم فرضية تورط جهة أخرى”.
وأضافت الوزارة أن سيؤول تتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع شركائها الدوليين لضمان أمن السفن الكورية العاملة في المنطقة، وفقا لوكالة رويترز
وجاءت التصريحات الكورية الجنوبية عقب تقارير تحدثت عن تعرض السفينة لهجوم أثناء عبورها منطقة تشهد توترات متزايدة مرتبطة بالصراع الإقليمي والتنافس البحري في الشرق الأوسط، حيث تكررت خلال السنوات الماضية حوادث استهداف ناقلات وسفن تجارية قرب الممرات البحرية الحيوية.
وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر حكومية كورية أن نتائج الفحص الفني للأضرار التي لحقت بالسفينة، إضافة إلى تحليل مسار الهجوم وطبيعته، عززت من فرضية تورط إيران أو جهات مرتبطة بها.
كما أشارت المصادر إلى أن سيؤول تجري مشاورات دبلوماسية مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة لبحث سبل حماية الملاحة الدولية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، وفقا لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية.
من جانبها، لم تصدر السلطات الإيرانية تعليقاً رسمياً مباشراً على الاتهامات الكورية الجنوبية حتى الآن، فيما دأبت طهران في مواقف سابقة على نفي أي صلة لها بهجمات مماثلة استهدفت سفناً أو منشآت في المنطقة، معتبرة أن بعض الاتهامات تأتي في إطار “ضغوط سياسية وإعلامية” ضدها.
ويرى محللون أن الموقف الكوري الجنوبي يعكس تصاعد القلق الدولي من اتساع نطاق التهديدات التي تواجه حركة التجارة البحرية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية التي تمر عبرها إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
كما يخشى مراقبون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطراب في أسواق النفط والشحن البحري العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه عدة دول جهودها لتعزيز أمن الملاحة البحرية، عبر زيادة الدوريات العسكرية والتنسيق الأمني المشترك، وسط تحذيرات من تداعيات أي مواجهات بحرية محتملة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

