ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، محفل التكريس السنوي للجيو ماريا، وذلك بمدرسة الفرير دي لاسال، بالظاهر.
شارك في الاحتفال سيادة المطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بمصر والسودان وجنوب السودان، ومسؤول اللجنة الأسقفية للأنشطة الرسولية، بالكنيسة الكاثوليكية بمصر، والأب هدية تامر، مرشد المجلس الإقليمي للجيو ماريا "مريم ملكة العالم"، وعدد من الآباء الكهنة، والأخوات الراهبات، وضباط المجلس الإقليمي "مريم ملكة العالم"، وضباط، وأعضاء مختلف المجالس، والفرق التابعة للمجلس داخل القاهرة الكبرى، وفرق السودانيين بالقاهرة، ومجلس "مريم سيدة النجاة" بالإسماعيلية، وممثلين عن رعية الراعي الصالح الجديدة، بمؤسسة الزكاة.
أهمية الالتجاء إلى العذراء
بدأ الاحتفال بتلاوة أسرار المسبحة الوردية، وصلاة السلسلة، ثم تحدث سيادة المطران جان ماري شامي في كلمته حول "أهمية الالتجاء إلى العذراء مريم"، في زمن تتزايد فيه التحديات والاضطرابات، مؤكدًا أن العالم اليوم بحاجة ملحّة إلى أم الكنيسة كملاذ روحي، ومصدر تعزية، مشيرًا إلى أن الاتحاد بالصلاة مع مريم يمنح المؤمنين قوة روحية قادرة على تحويل الشر إلى خير، مستشهدًا بخبرات شخصية تعكس حضور العذراء في حياة أبنائها، وسهرها عليهم.
ودعا المطران شامي إلى التمسك بالصلاة الجماعية، خاصة في ظل الأزمات، والحروب التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن من يسير مع مريم لا يخاف، وأن الكنيسة مدعوة لاحتضان المتألمين، ومرافقة العائلات التي تعيش ظروفًا صعبة، بروح المحبة والرجاء.
تلا ذلك، التكريس الفردي بمشاركة جميع الحاضرين، وتوزيع التذكارات، وترتيل الترانيم المريمية، ثم التكريس الجماعي. وعقب ذلك، ترأس الأب البطريرك صلاة القداس الإلهي، حيث ألقى غبطته عظة الذبيحة الإلهية، متأملًا في معنى التكريس، موضحًا أن التكريس لا يعني مجرد تقديم الذات بشكل شكلي، بل هو انفتاح حقيقي على عمل الروح القدس الذي يقدّس الإنسان، ويرسله في رسالة الكنيسة، مضيفًا أن التكريس يتم عبر ثلاثة أبعاد مترابطة: الله، ومن خلال العذراء مريم كنموذج حي للطاعة والإيمان، وفي قلب الكنيسة التي تقود المؤمنين في مسيرتهم الروحية.
وحذّر صاحب الغبطة من الازدواجية في الحياة الروحية، مشددًا على ضرورة أن ينعكس التكريس في الحياة اليومية، لا أن يقتصر على الممارسات داخل الكنيسة، مستلهمًا من حياة العذراء مريم التي عاشت إيمانها في الخدمة، والعمل، والمحبة.
وفي الختام، أقيم التطواف الاحتفالي والزياح بتمثال وأيقونة السيدة العذراء، مصحوبًا بطلبة العذراء، أعقبه التقاط بعض الصور التذكارية.