قال الكاتب الصحفي بشير العدل إن التهديدات المتبادلة بين أطراف الصراع الدائر حاليًا تمثل السمة الأبرز للمرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن التصعيد اللفظي والعسكري يعكس حالة من المناورات السياسية أكثر من كونه توجهًا لحسم سريع.
التهديد بضرب محطات الطاقة
وأوضح العدل، خلال حواره ببرنامج "مساحة للرأي" المذاع عبر قناة النيل للأخبار، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت التهديد بضرب محطات الطاقة في إيران واستهداف بنيتها التحتية، إلى جانب منح مهلة زمنية تتعلق بمضيق هرمز، ثم الحديث لاحقًا عن إمكانية وقف الحرب لخمسة أيام، تعكس حالة من التكتيك السياسي وإدارة الضغط، وليس بالضرورة نية حقيقية للتصعيد الكامل.
دور الداعم للكيان الصهيوني
وأضاف أن هذه التحركات تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية، رغم دورها المؤثر، لا تقود الصراع بشكل مباشر، بل تمارس دور الداعم للكيان الصهيوني، الذي يسعى بدوره إلى دفع واشنطن نحو مزيد من الانخراط في المواجهة.
الضغوط على الإدارة الأمريكية
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يرى في إيران التهديد الأكبر في المرحلة الحالية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، وهو ما يدفعه إلى تكثيف الضغوط على الإدارة الأمريكية، من أجل ضمان دعمها الكامل سياسيًا وعسكريًا.
طبيعة الصراع المتصاعد
وأكد العدل أن سعي الكيان الصهيوني للاحتماء بالولايات المتحدة يأتي في إطار محاولة تأمين وجوده وترسيخ مبادئه الأساسية، موضحًا أن هذا التوجه بات واضحًا في طبيعة الصراع المتصاعد مع إيران، والذي يتخذ أبعادًا استراتيجية تتجاوز حدود المواجهة التقليدية.



