وصف الدكتور محمد وازن، الباحث في الشئون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية، عملية إلقاء القبض على أحد العناصر الإرهابية العائدة من الخارج، علي عبد الونيس، بأنها خطوة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، موجهة بالأساس إلى الأطراف الخارجية قبل الداخل.
وأوضح وازن، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة الحياة، أن هذه العملية تعكس بوضوح أن الأجهزة المعنية لا تعمل برد الفعل، بل وفق رؤية دقيقة تعتمد على الرصد المستمر واختيار التوقيت الأمثل لتنفيذ الضربات، بما يضمن تحقيق أقصى تأثير ممكن بأقل خسائر.
وأضاف أن الرسالة الأبرز من هذا التحرك هي أن أي عنصر يحاول استهداف أمن مصر، سواء من الداخل أو الخارج، سيظل تحت المراقبة، وأن محاولات الإفلات من العقاب لم تعد ممكنة، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه العناصر بات مسألة وقت لا أكثر.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من العمليات النوعية التي تستهدف تفكيك الشبكات الإرهابية وتجفيف منابعها، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية استقرار الدولة وتعزيز أمن المواطنين.
في سياق متصل، علّق وازن على مشاهد بكاء المتهم أثناء الإدلاء باعترافاته، معتبرًا أنها لا تعكس ندمًا حقيقيًا بقدر ما تمثل محاولة لكسب التعاطف، مؤكدًا أن المشاعر الصادقة هي تلك التي يعيشها أهالي الضحايا، الذين فقدوا أبناءهم نتيجة أعمال العنف والإرهاب.
وأكد أن الدولة مستمرة في معركتها ضد الإرهاب، و ما تحقق حتى الآن يعكس مستوى عاليًا من الكفاءة والتنسيق بين مختلف الأجهزة، بما يضمن التصدي لأي تهديدات محتملة في المستقبل.