المتابع لسير الأحداث فى عالمنا الحالى يشعر بارتباك شديد من هول مايحدث ومن عواقبه أيضا.
الذى يحدث فى منطقة الخليج وماتفعله الولايات المتحدة وابنتها اسرائيل ليس وليد الصدفة وليس مجرد رد فعل بل إنه استراتيجية ممنهجة أعدها اليهود ومن والاهم منذ الاعلان عن قيام دولة بنى صهيون الملعونة فى عام ١٩٤٨، والقارىء لما سطره كبرائهم فى مذكراتهم وتوصياتهم يتأكد من ذلك ، والتاريخ خير شاهد ، بنو صهيون محبون لاشعال نار الحروب وذلك ماذكر فى القرآن الكريم ، وهم أيضا عندهم عقيدة راسخة بالتوسع وحدود دولتهم المزيفة من الفرات الى النيل واجزاء من المملكة السعودية ، وهم أيضا على قناعة تامة بأنهم شعب الله المختار .
السياسة الاسرائيلية منذ تولى مؤسس الصهيونية العالمية تيودور هرتزل مبنية على مبدأ إقتناص الفرص والبحث عن داعم قوى يفى بكل مطالب اسرائيل ، ومن أجل تحقيق ذلك سعت الصهيونية بكافة الطرق لايجاد ذلك الداعم فهو بريطانيا فى وقت قوتها وعظمتها وهو الان الولايات المتحدة الامريكية بوصفها القطب العالمى الأوحد .
اسرائيل ككيان مغتصب يعلم تمام العلم حاجته للاستفادة من المحيطين به بطريقة أو بأخرى وبما أن الجيران الجنب استطاعت أن تجد فى بلادهم مسمار جحا وتضع قدمها في هذه الدول كلبنان وسوريا والاردن والعراق ، وبالطبع تقف مصر شوكة فى حلق بنو صهيون ووسيلة أرق وتعب لهم دائم وأبدى ، لذا فقد بذلت اسرائيل جهود عنيفة لتطويق مصر من كافة الجهات بل وأنها دعمت دولة مصب النهر كى تزيد من الازمات والتحديات أمام القيادة المصرية السياسية ، وبالطبع ظهر الرجل البرتقالى الذى لايقول لا لإسرائيل راضيا أو مضطرا ، اللوبى الصهيونى المتمدد فى كل انحاء العالم بصفة عامة وفى امريكا بصفة خاصة حقق مسعاه وأقنع البرتقالى بشن حرب على ايران واستخدام طهران كفزاعة لدول الخليج حتى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وكان له ماأراد وخطط له بنو صهيون.
وهاهى الحرب الايرانية الامريكية الاسرائيلية فى شهرها الأول ولاندرى ما اذا كان الحمل سيكتمل ويستقر فى رحم المنطقة ويقطع أوصالها ويستنزف أموال دول الخليج بوهم اسمه حمايتهم بالقواعد التى لاتحمى الا اسرائيل والواقع شاهد على مانقول !! المهم أن الرئيس الأمريكى وبشهادة من أهله قد ادلى بتصريحات ومداخلات ووعود تخط الخمسة الاف وكلها مزيفة وكاذبة وتحمل فى طياتها سياسة " بيسوق الهبل على الشيطنة " كما نقول فى أمثالنا الشعبية التراثية المتعقلة دوما ، فترامب تارة يجعلك تشعر انه محنون أو مختل أو غير مدرك لما يقوله ، وتارة أخرى يدلى بتصريحات من نظام مزج السم بالعسل ، وأخرى يقول للدنيا كلها " ياأرض اتهدى ماعليكى أدى " وهكذا وهلم جر ، كل مافعله وماسيفعله الرجل البرتقالى جعل بعضا من المواطنين الامريكيين ينتفض رافضا سياسته مطالبا بخروجه من سدة الحكم ، فقد شهدت عدد من الولايات الامريكية مظاهرات تجمع فيها اكثر من خمسة ملايين امريكى تحت مظلة " لا للملوك " وبالطبع يعنون بها رئيسهم ترامب الذى يفعل مايفعله الملوك من فرص الامر الواقع وترجيح الأنا على مصلحة الشعوب ومتطلباتها .
ماعاشته الولايات المتحدة عبر عنه بيرني ساندرز سناتور امريكي خاطب ترامب في هذه المظاهرة والتى تتخذ اسمها "لا للملوك" ساندرز قال ان الشعب الأمريكي دائماً بيضحك عليه ؛ في حر.ب فيتنام قالوا للمواطن الامريكى اننا انتصرنا ثم تفاجىء بهزيمة ساحقة لازلنا نحصد تبعاتها فى المصحات النفسية التى عاش ومات فيها ابناء امريكا العائدين من فيتنام ومن رعب ماعاشوه هناك ، واستكمل السناتور الامريكى قائلا : وبعدها في حرب العراق يضحكون علينا ويقولون مهمة رسمية ودفاع عن امريكا وانتصرنا ايضاً ثم نتفاجئ انها مهمة نهب وسرقة الذهب ؛ واليوم في ايران يحدثنا ترامب عن انتصار امريكا كل يوم ونتفاجئ بسقوط طيارتنا وحاملات الطائرات والسفن الأمريكية من وسائل الأعلام ولا نحقق انتصار وحتي الأن مهزومين .. وبمرارة وألم يقول ساندرز : لابد ان يقولوا لنا الحقيقة اننا دولة قائمة علي خراب العالم وترامب كبير المافيا الذي ينهب الأموال لحسابه ولا يهمه وفاة الأنسان ؛ امريكا في عهد ترامب اصبحت مكروهة من الجميع ؛ بل من كل دول العالم ، وان الاوان ان يذهب ترامب ويحل السلام فى هذا العالم الذي لا يعرفه، بل وأنه يواصل ألاعيبه وكذبه ؛ وضحك علينا ايضاً واخبرنا انه رئيس سلام في الانتخابات الماضية واتضح عكس ذلك..
بين الهبل والشيطنة ولا للملوك ننتظر ماستأتى بها النتائج وإن كانت الدلائل غير مبشرة بالمرة والغد يحمل مزيدا من القهر لمنطقة الخليج بصفة مركزة وللعالم كله بصفة منفردة !!!