قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد ضبط 1055 مخالفة في يوم واحد.. تحذير صارم: تشغيل المولدات لن ينقذ المحال من عقوبات غلق الـ9 مساء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في إطار سعي الدولة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وفرض الانضباط داخل الشارع المصري، واصلت أجهزة وزارة الداخلية حملاتها المكثفة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بمواعيد غلق المحال والمنشآت. القرار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا لم يقتصر تأثيره على ضبط الأسواق فقط، بل أثار أيضًا حالة من الجدل بين أصحاب الأنشطة التجارية، خاصة مع محاولات البعض الالتفاف عليه باستخدام المولدات الكهربائية لمواصلة العمل بعد المواعيد المحددة.

1055 مخالفة خلال 24 ساعة

أكدت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن الحملات الأمنية التي تم تنفيذها على مستوى الجمهورية خلال 24 ساعة فقط أسفرت عن تحرير 1055 مخالفة بحق محال ومنشآت لم تلتزم بقرار الغلق رقم 909 لسنة 2026. وأوضحت الوزارة أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، مع إحالتهم إلى النيابة العامة، في رسالة واضحة تؤكد جدية الدولة في تطبيق القرار دون تهاون.

تفاصيل قرار الغلق الجديد

وينص قرار رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، على غلق المحال العامة والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً، مع مدّ ساعات العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة وأيام الأعياد، وذلك لمدة شهر تبدأ من 28 مارس، مع استمرار خدمات التوصيل للمنازل. كما يشمل القرار الأندية والمنشآت الرياضية ومراكز الشباب، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط على شبكة الكهرباء خلال ساعات الذروة.

استثناءات محدودة لقطاعات حيوية

ورغم شمولية القرار، فقد تضمن عددًا من الاستثناءات التي تراعي طبيعة بعض الأنشطة الحيوية، مثل محال البقالة والسوبر ماركت والمخابز والصيدليات، إلى جانب المطاعم والكافيهات السياحية بالموانئ والمطارات والمنشآت الفندقية. كما تم استثناء بعض المناطق السياحية مثل جنوب سيناء والأقصر وأسوان والغردقة ومرسى علم، نظرًا لطبيعتها الخاصة واعتمادها على النشاط الليلي.

المولدات الكهربائية.. تحايل مرفوض قانونًا

ومع تصاعد الجدل حول استخدام المولدات الكهربائية (الجنريتور) كوسيلة للتحايل على القرار، حسم الدكتور محمد إبراهيم، عميد كلية الحقوق بجامعة طنطا، الجدل القانوني حول هذه الممارسة، ومدى مشروعيتها.
  

الرأي القانوني.. النشاط هو الفيصل وليس مصدر الكهرباء

أكد الدكتور محمد إبراهيم أن تشغيل المولدات الكهربائية بعد مواعيد الغلق الرسمية؛ لا يُعد تحايلاً قانونيًا يُجنب أصحاب المحال المساءلة، موضحًا أن العبرة في تطبيق قرار الغلق تكمن في “استمرار النشاط التجاري ذاته”، وليس في “مصدر التيار” المستخدم، وبالتالي، فإن فتح المحال واستقبال الجمهور بعد التاسعة مساءً؛ يُعد مخالفة قانونية صريحة، حتى وإن تم الاعتماد على مولدات خاصة بدلًا من الكهرباء العامة.
 

مخالفة جسيمة قد تُعرض أصحابها للعقوبة

وأشار إلى أن هذه الممارسة تُصنف كـ"مخالفة قانونية جسيمة"، إذ أن مفهوم “الغلق” في القانون؛ يعني التوقف الكامل عن مزاولة النشاط وعدم استقبال الزبائن. وأضاف أن التحايل عبر تشغيل المولدات لا يغير من طبيعة المخالفة، بل قد يُضاعف من المسؤولية القانونية.
 

بُعد بيئي يزيد من حدة العقوبة

ولفت عميد كلية الحقوق إلى أن استخدام المولدات في ساعات متأخرة قد يُضيف بُعدًا بيئيًا للمخالفة، نتيجة ما تسببه من ضوضاء وانبعاثات ضارة، وهو ما قد يفتح الباب لتطبيق عقوبات إضافية وفقًا لقانون البيئة، خاصة في المناطق السكنية.
 

أهداف القرار.. ما وراء ترشيد الكهرباء

وأوضح أن قرار الغلق لا يهدف فقط إلى ترشيد استهلاك الطاقة؛ بل يمتد إلى تحقيق الانضباط العام، والحد من التكدس المروري، وتقليل الضوضاء، فضلًا عن تخفيف الضغط على الأجهزة التنفيذية خلال ساعات الليل.
 

استثناءات محدودة ومواعيد محددة

وبحسب قرارات الحكومة، يبدأ تطبيق الغلق يوميًا في التاسعة مساءً، مع مدّ العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، وذلك لمدة شهر، اعتبارًا من 28 مارس، على أن يتم تقييم القرار لاحقًا. 

كما استُثنيت بعض الأنشطة مثل “السوبر ماركت” التي يُسمح لها بالعمل على مدار 24 ساعة، إضافة إلى “مناطق سياحية محددة”.
 

في ضوء هذه الإجراءات والتفسيرات القانونية الحاسمة، يتضح أن الالتزام بمواعيد الغلق لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتفادي العقوبات وتحقيق الصالح العام. وبين حملات أمنية مكثفة ورقابة صارمة، يبدو أن الدولة ماضية في فرض الانضباط، فيما يبقى وعي أصحاب المحال والتزامهم هو العامل الحاسم في إنجاح هذه المنظومة الجديدة.