وقع حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري، رون ديسانتيس، مشروع قانون يقضي إعادة تسمية مطار ويست بالم بيتش الدولي باسم الرئيس دونالد جيه ترامب الدولي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين الأحزاب السياسية ومثلت عودة للعلاقات بين ديسانتيس وترامب بعد خلاف سابق حول ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.
ووفق وسائل الإعلام الأمريكية، أحيل التشريع إلى الحاكم يوم الاثنين، الذي قام بتوقيعه بسرعة، دون إقامة مراسم علنية، بينما يقع نادي ترامب الشهير مار-إيه-لاغو شرق المطار مباشرة، ما يعكس الصلة المباشرة بين الرئيس السابق والمنطقة.
وأشاد إريك ترامب، نجل الرئيس، بالخطوة عبر منصة إكس، موجّهًا الشكر إلى ديسانتيس، والمدعي العام جيمس أوثماير، والنائبة ميغ واينبرغر، بالإضافة إلى الأغلبية الساحقة في مجلس نواب فلوريدا، مؤكدًا أن القرار يحظى بدعم واسع من الحزب الجمهوري.
وحصل المشروع على أغلبية 81 صوتًا مقابل 30 في مجلس النواب، وأيدته غالبية 25 صوتًا مقابل 11 في مجلس الشيوخ، جميعها على أسس حزبية، فيما اعتبرت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، فينتريس دريسكيل، أن إعادة التسمية تمثل انحرافًا عن الأولويات الحقيقية للمشرعين، مشيرة إلى أن خمسة ملايين دولار من أموال دافعي الضرائب أنفقت على المشروع، بينما لم يطلبه سكان فلوريدا.
وأكدت السيناتورة الجمهورية ديبي ماي فيلد، راعية المشروع في مجلس الشيوخ، أن ترامب يستحق هذا التكريم نظرًا لإجراءات الهجرة التي اتخذها خلال رئاسته، بما في ذلك ترحيل أكثر من 400 ألف مهاجر غير موثق، وجهوده للحد من تهريب مادة الفنتانيل عبر الحدود مع كندا والمكسيك، معتبرة أن إعادة تسمية المطار تكريم لأول مقيم في فلوريدا يُنتخب رئيسًا للولايات المتحدة.
من جانبها، اعتبرت قيادات جمهورية أخرى أن التسمية تستند إلى إنجازات ترامب خلال ولايته الأولى، وأن إعادة انتخابه لا يجب أن تؤخر تكريمه، بينما أعرب معارضون عن رفضهم إطلاق أسماء سياسيين لا يزالون في مناصبهم على منشآت عامة، معتبرين أن الأمر مرتبط بالاستعراضات السياسية أكثر من الخدمة العامة.
ويدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يوليو المقبل، مع منع الحكومات المحلية من إعادة تسمية المطارات الرئيسية الأخرى في الولاية، بما في ذلك مطارات ميامي، أورلاندو، فورت لودرديل، تامبا، وجاكسونفيل. كما أن تغيير الاسم مشروط بموافقة إدارة الطيران الفيدرالية، إضافة إلى توقيع اتفاق يسمح بالاستخدام التجاري للاسم الجديد بين مقاطعة بالم بيتش والجهة المالكة للعلامة التجارية.