أكد الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصلاة فريضة إلهية لا تسقط عن المسلم تحت أي عذر ولذا يجب الحرص التام على أدائها في مواقيتها.
وأوضح وسام أن الطريق الأمثل لكسر حاجز الكسل عن الصلاة يكمن في سلاح المبادرة والمسارعة إلى الوقوف بين يدي الله فور سماع الأذان مباشرة دون تأجيل.
وأشار إلى أن التعود على الانطلاق للصلاة بمجرد نداء المؤذن يولد وازعا داخليا مع الوقت يجعل العبادة يسيرة ويزيل أي تكاسل جسدي أو نفسي عنها.
وشدد أمين الفتوى على أهمية شعور العبد باللهفة والشوق للقاء الخالق والوقوف في حضرته مبينا أن التقاعس عن الأوقات الخمسة يمثل حرمانا حقيقيا للعبد من فضل عظيم.
ودعا المسلمين إلى تدبر عواقب ترك الصلاة وما يترتب عليها من فجوة كبيرة في العلاقة مع الله مما يستوجب تعويد النفس على الامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه.
كما استعرضت دار الإفتاء دعاء نبويا مأثورا لعلاج الكسل حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العجز والكسل والجبن والبخل وفتنة المحيا والممات.
في سياق متصل قدم الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى ومدير إدارة التدريب بدار الإفتاء نصائح عملية لتحقيق التركيز وتجنب شرود الذهن أثناء الصلاة.
وأوضح الورداني أن الانشغال بأمور الدنيا ينقص من أجر الصلاة مقترحا خطوتين للعلاج تبدأ بذكر الله والتمهل في قراءة الآيات مع تأمل معانيها بعمق.
وأضاف أن النظر إلى موضع السجود وتوجيه البصر نحو السبابة خلال التشهد يساعدان على حضور الذهن محذرا من أن إغماض العينين قد يفتح بابا للسرحان لدى البعض.
من جانبه أجاب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق على تساؤلات المصلين حول مشكلة النسيان والشك في عدد الركعات أثناء الصلاة.
وأوضح جمعة أن القاعدة الشرعية هي البناء على الأقل عند الشك فمن شك هل صلى ثلاثا أم أربعا يعتبرها ثلاثا ويأتي بالرابعة.
أما في حالات الشك المزمن والمستمر فقد نصح المفتي السابق بالبناء على الأكثر لفترة مؤقتة حتى يستقر الذهن أو الصلاة أمام شخص آخر للتأكد من العدد.
وأكد أن القراءة بصوت مسموع نسبيا والنظر لموضع السجود يقللان من فرص السهو ويزيدان من درجة الخشوع.



