رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها نظيره الأمريكي دونالد ترامب، والتي طالت حياته الشخصية وزوجته، مؤكدًا أن هذه التعليقات “غير لبقة وغير لائقة ولا تستحق الرد”، في موقف يعكس رفض باريس الانجرار إلى سجال شخصي في ظل تصاعد الأزمات الدولية.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال لقاء صحفي، شدد فيه على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من المسؤولية السياسية والتركيز على القضايا الدولية الملحة، لا سيما في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن الخطاب الشخصي لا يخدم العلاقات بين الدول ولا يعكس مستوى القيادة المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب سلسلة من التصريحات التي أطلقها ترامب، والتي حملت طابعًا ساخرًا وانتقاديًا تجاه الرئيس الفرنسي، حيث تطرّق إلى علاقته بزوجته بريجيت ماكرون، في تعليقات اعتبرها مراقبون خروجًا عن الأعراف الدبلوماسية.
كما سخر ترامب من ماكرون، مشيرًا إلى واقعة متداولة سابقًا، وذهب إلى حد القول إنه “لا يزال يتعافى من ضربة على الفك”، في تصريح أثار موجة انتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية.
ولم تقتصر تصريحات ترامب على الجانب الشخصي، بل امتدت إلى انتقاد المواقف الفرنسية، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الدولية، حيث هاجم ماكرون على خلفية مواقفه من الأزمات في الشرق الأوسط، واتهم حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا بعدم تقديم الدعم الكافي للعمليات العسكرية الأمريكية.
في المقابل، يتمسك ماكرون بموقف يدعو إلى الحلول الدبلوماسية، معارضًا اللجوء إلى القوة العسكرية في ملفات حساسة مثل أزمة مضيق هرمز، ومؤكدًا أن الحوار والتفاوض يظلان الخيار الأمثل لتجنب مزيد من التصعيد. كما انتقد ما وصفه بـ”تخبط” السياسات الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بالملف الإيراني، مشيرًا إلى أن التناقض في المواقف يفاقم حالة عدم الاستقرار.