استضاف مقر الأمانة العامة بالقاهرة، صباح اليوم الخميس، اجتماع (غير عادي) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، حيث ألقى السفير فائد مصطفى، مساعد الأمين العام ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمة استهلها بتحية السفيرة فوزية بنت عبدالله زينل والمندوبين الحضور.
وأكد السفير أن هذا الاجتماع الاستثنائي يأتي لمواجهة اعتداءات وانتهاكات يومية لم تعد طارئة بل أصبحت نهجاً وسياسة معلنة للاحتلال تستهدف اقتلاع الحقوق العربية.
وشدد على أن القدس تمثل قلب المشهد وميزان الصدق الأخلاقي والسياسي للأمة، وأن انعقاد المجلس تحت سقف الجامعة هو تذكير بأن الأمة لا تفقد بوصلتها مهما تعددت الأزمات.
وأوضح السفير أن ما تتعرض له القدس هو عدوان يستهدف هويتها وروحها قبل جغرافيتها، مشيراً إلى وجود محاولات دؤوبة لفرض واقع مصطنع يحل محل الحقيقة التاريخية.
إغلاق الاحتلال المسجد الأقصى
واعتبر أن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن ذلك إغلاق المسجد الأقصى وعرقلة الوصول لكنيسة القيامة، ليس مجرد إجراء أمني بل هو عدوان صريح على حرية العبادة وخرق سافر للوضع القانوني القائم.
وأكد أن صون هذه المقدسات وضمان وصول المصلين إليها هو واجب قانوني وأمانة تاريخية لا يجوز أن تظل رهينة لمشيئة الاحتلال.
وفيما يخص قضية الأسرى، حذر السفير من خطورة المساعي الرامية لإقرار ما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، واصفاً إياه بمحاولة لتحويل الجريمة إلى نص قانوني وانحدار أخلاقي يضرب فلسفة القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن الأسير الفلسطيني هو مناضل دافع عن أرضه وليس مجرماً، وأن كرامته وحمايته من التعذيب هي حقوق ثابتة تقررها اتفاقيات جنيف والضمير الإنساني.
وطالب برفض حاسم لأي محاولة لتقنين الإعدام السياسي الذي يهدف لإخضاع الإنسان وسلب حقه في الحياة.
واختتم السفير كلمته بالدعوة إلى تحويل الإدانة إلى "مسار فعل" وبناء موقف عربي موحد في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، لرفع الانتهاكات إلى مستوى المساءلة.
وشدد على أن المطلوب من المجتمعين هو موقف أصلب ووفاء حقيقي للقدس والأسرى وفلسطين التي تمثل أمانة كاملة في عنق الأمة لا تقبل التأجيل أو التقصير.


