قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم في الدير

البابا تواضروس
البابا تواضروس

صلى قداسة البابا تواضروس، الثاني صباح اليوم صلوات قداس جمعة ختام الصوم في الكاتدرائية الكبرى بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون بمشاركة نيافة الأنبا أغابيوس اسقف ورئيس الدير، ومجمع رهبانه، إلى جانب أبناء الكنيسة من زوار الدير.

اشتملت صلوات جمعة ختام الصوم وفقًا للطقس القبطي المعمول به على صلاة القنديل (سر مسحة المرضى).

وفي عظة القداس أشار قداسة البابا إلى أننا نختتم اليوم الصوم الذى بدأ  منذ ٤٧ يومًا،  وهو صوم الأربعين يومًا المقدسة مضافًا إليها أسبوع الاستعداد.

وأوضح أن الكنيسة في هذا اليوم تقيم طقسًا يتكرر مرة واحدة في العام، وإن كان يمكن ممارسته في أي وقت من السنة، وهو طقس سر مسحة المرضى "القنديل العام" لأنه فيه ننير ٧ شمعات قناديل للسبع صلوات.

وأضاف: "الكنيسة تمارس هذا السر من أجل أمراض نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا ليشفيها الله، وفيه يتم  الرشم بالزيت المقدس لتعلمنا الكنيسه أن ندخل أسبوع الآلام ونحن أصحاء وأنقياء وأحباء بعد فتره الصوم الكبير (فترة التوبة) فندخله ونعيشه بكل مشاعرنا"

وعن أسبوع الآلام قال قداسته: "هو أحداث من الماضي نعيشها في الحاضر، هي أحداث خلاص المسيح الذي تم على الصليب ثم موته وقيامته، كانت هذه الأحداث في الماضي ولكنها تعيش دائمًا لأنها من أجل فداء الإنسان وخلاصه، نعيشها في الحاضر  على مستوى الألحان والقراءات والممارسات الطقسية (الميطانيات والاصوام)"

وأكمل الشرح: "في سر مسحة المرضى نصلي من أجل المرضى والموعوظين والمسافرين والمسؤولين والراقدين والذين يقدمون القرابين، حيث أن الكنيسه كلها أعضاء جسد المسيح فيصير الجميع في صحه روحية ويستحقون التقدم لأسبوع الآلام المقدس الذي نسميها (الآلام المحيية)، والرشم بالزيت يكون على الجبهة والحنجرة واليدين لتتقدس به أفكار الإنسان وأقواله وأعماله، وتلك هي الأهمية الكنسية لجمعة ختام الصوم"

وعن الأهمية التاريخية لختام الصوم نوه قداسة البابا إلى أنها ترجع للموقف الذي حدث مع السيد المسيح في منطقة الجليل شمالي أورشليم حيث تكلم الفريسيون معه ليهرب من وجه هيرودس ، أما السيد المسيح فقال  «امْضُوا وَقُولُوا لِهذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ." (لو ١٣: ٣٢) ليؤكد أن حياته وخطواته كلها لها خطة، وبعد ذلك تكلم المسيح عن أورشليم (مدينة السلام ) التي لم تعش هذا السلام على الإطلاق.حيث يعود  تاريخ مدينة أورشليم إلى ٣٠٠٠ عام مليئة بالحروب٩ والصراعات والدماء، ويقال أنها لم تنعم بالسلام سوى ٣٠ عامًا فقط،  وقد ناداها المسيح بتحذير وغضب "يَا أُورُشَلِيمُ، يَاأُورُشَلِيمُ يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا،  هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا"  (لو ١٣: ٣٤، ٣٥)
وهذا النداء هو لكل نفس ابتعدت عن المسيح فدعاها أكثر من مرة لتبتعد عن الخطية ولكنها لم ترد ذلك. كم مرة أراد المسيح للبشر خيرًا، أراد أن يصلحوا أنفسهم وأن ينتشلهم من الخطايا وأن ينهي الخصام ويصحح الانقسامات التي في الخدمة ولم يريدوا. فلنتعلم ان نصلي أن تكون إرادتنا موافقة لإرادة الله في كل مره نقول فيها "لتكن مشيئتك"

الله يريد أن يجمع أفكار الإنسان ومشاعره، يجمع البيت المنقسم والخدمة المنقسمة ونحن لا نريد فتكون النهاية صعبة والتي جاءت من المسيح بصدق وبرسالة هامة و مؤسفة .

هذا ما حدث في تاريخ مدينه أورشليم ففي، سنة ٧٠م. هاجم الإمبراطور الروماني من خلال قائده تيطس أورشليم ودمر الهيكل وذبح في أروقته ذبائح من الخنازير وداس على كتب الصلاة، وانتهى هذا البيت وصار خرابًا حتى هذا اليوم.

السؤال الأهم، ما هي مشكلة أورشليم ؟ هي مشكلة كل نفس ترفض دعوة المسيح وهي "العناد"، هناك من يعاند نفسه وأسرته وأصدقائه ومجتمعه وكنيسته بل ويعاند الله نفسه.

جيد أن نصلي اليوم ألا يقع علينا عقاب أورشليم وأن يخلصنا الله من خطية العناد ويعطينا قلبًا يفهم ويعيش ويعرف صالحه، نصلي أن يبعد الله عنا قساوة القلب حتى لا تكون أنفسنا "بيت خراب"، فالعناد خطيه ولادة تجعل الإنسان غير ناجح في مجتمعه، وتفتح أمامه أبواب خطايا وسقطات أخرى كثيرة.

يقول لنا المسيح اليوم جميعًا "كم مرة أردت ولم تريدوا"، فاحذر أن تكون أنت سبب انقسام في بيتك وخدمتك وحياتك وعملك.  هذا اليوم المبارك مخصص من أجل ان نتوب جميعًا عن خطية العناد، والكنيسة كأم رحوم لا تريد لنا أن ندخل أسبوع الآلام ونحن نعيش في هذه الخطية. انتبه للفرص والنعم التي يعطيها الله لك، في كتاب أو في عظة أو في أي رسالة تأتي لك من الله واجعل صلاتك أن يرفع الله من داخلك كل عناد بأي صورة لكي لا تسمع هذا الحكم القاسي" هوذا بيتكم يترك لكم خرابا"

نستعد لأحداث الأسبوع المقدس الذي ينتهي بعيد القيامة المجيد، كن مستعدًا للدخول لهذه الأيام المقدسة بنقاوة وقلب بعيد عن الضعفات فتستطيع أن تستجيب لكل رسائل الله التي يقدمها لك.