بحث وفد من القيادات الدينية الفلسطينية برئاسة محمود الهباش، وبمشاركة مفتي فلسطين محمد حسين ووزير الأوقاف محمد نجم، مع البابا تواضروس الثاني، في مقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة، الأوضاع التي تعيشها القدس في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر والحصار المفروض على المقدسات الدينية.
وأكد الوفد أن ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، من إغلاق متواصل أمام المصلين منذ أكثر من شهر، يمثل عدواناً ممنهجاً يهدف إلى تهويد المدينة وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض وترويج روايات لا تستند إلى أساس تاريخي أو ديني.
لا معنى للقدس بدون الأقصى وكنيسة القيامة
وشدد الوفد على أن “لا معنى للقدس بدون الأقصى والقيامة”، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تجسد وحدة روحية وتاريخية، وأن الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه يقف صفاً واحداً في الدفاع عن مقدساته، في مواجهة محاولات الاحتلال بث الفرقة، والتي ستفشل أمام التماسك الوطني والديني.
ودعا الوفد الكنائس والمؤسسات الدينية المسيحية حول العالم إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والعمل على حشد موقف دولي لوقف العدوان الإسرائيلي على القدس، مؤكدًا أن الانتهاكات تطال جميع الفلسطينيين دون تمييز، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين.
كما أشار إلى نموذج التعايش والتسامح الذي يجسده الشعب الفلسطيني، المستند إلى إرث العهدة العمرية، والذي يعكس عمق الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في مواجهة الاحتلال.
من جانبه، أكد البابا تواضروس وقوف مصر قيادةً وشعبًا إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، داعياً الكنائس المسيحية، خاصة في الولايات المتحدة، إلى تكثيف جهودها والضغط على صناع القرار لوقف العدوان وضمان حماية المقدسات وحرية العبادة.
حضر اللقاء سفير دولة فلسطين لدى مصر ذياب اللوح، وأمين عام المجلس القضائي الشرعي القاضي جاد الجعبري.



