تستعد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون المحليات الجديد خلال اجتماعها غدًا، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم عمل المجالس المحلية وتحديث آليات انتخابها بما يعزز من كفاءتها ودورها الرقابي والخدمي.
وينص مشروع القانون على اعتماد نظام انتخابي مختلط، حيث يتم انتخاب ربع عدد مقاعد المجالس المحلية بالنظام الفردي، فيما يُخصص باقي المقاعد لنظام القوائم المغلقة المطلقة. ويتيح القانون الترشح في كلا النظامين للأحزاب والائتلافات والمستقلين، مع حظر الجمع بين الترشح بالنظام الفردي والقوائم في الوقت نفسه، أو الترشح لأكثر من مجلس محلي.
كما يلزم مشروع القانون بأن تتضمن كل قائمة انتخابية عددًا من المترشحين يساوي ثلاثة أرباع عدد المقاعد المخصصة للمجلس، إلى جانب عدد مماثل من الاحتياطيين، مع الالتزام بنسب تمثيل محددة، حيث يُخصص ثلث المقاعد للشباب، وثلث للمرأة، مع ضمان ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثلثي المقاعد، إلى جانب تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.
ويجيز القانون للمترشح الجمع بين أكثر من صفة بحد أقصى ثلاث صفات، مع ضرورة توافر نفس الشروط والنسب في المترشحين الاحتياطيين. كما يسمح بتشكيل القوائم من مرشحي أكثر من حزب أو من مستقلين، أو الجمع بينهما، مع ضرورة توضيح الانتماء الحزبي أو صفة الاستقلال في أوراق الترشح.
وفيما يتعلق بمدة المجالس المحلية، حددها المشروع بأربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع، على أن تُجرى انتخابات المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة لانتهاء مدته.
ووضع مشروع القانون عددًا من الشروط الواجب توافرها في المترشحين، من بينها أن يكون مصريًا متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 21 عامًا، وأن يكون حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، بالإضافة إلى أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونًا، وأن يكون مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين في دائرته.
كما حظر القانون ترشح عدد من الفئات قبل تقديم استقالاتهم، من بينهم أفراد القوات المسلحة والشرطة، وأعضاء الجهات القضائية، والوزراء ونوابهم، والمحافظون ونوابهم، إلى جانب العاملين بالوحدات المحلية داخل نطاق محافظاتهم.
وألزم المشروع كل قائمة انتخابية بتعيين ممثل قانوني لها، سواء كانت تضم مرشحي أحزاب أو مستقلين، على أن تحدد الهيئة الوطنية للانتخابات الشروط المنظمة لذلك وآلية إثبات الوكالة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الدولة لتفعيل دور الإدارة المحلية وتعزيز المشاركة السياسية على المستوى المحلي، بما يواكب متطلبات التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
