أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف موجة غضب واسعة في طهران، بعدما دعا إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، خلال مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز” نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبر التيار المتشدد في إيران هذه التصريحات بمثابة “خيانة”، حيث تداول ناشطون لافتات عبر الإنترنت تحمل عبارات حادة مثل: “خائن.. الموت لظريف الأمريكي”.
وكان ظريف قد صرح بأن على طهران “استثمار تفوقها لإعلان النصر والتوجه نحو توقيع اتفاق، بدلاً من الاستمرار في القتال”.
وفي تصعيد لافت، وجه متشددون اتهامات لظريف بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، بينما دعا السياسي الإيراني حامد رسائي إلى اعتقاله، إلى جانب الرئيس السابق حسن روحاني، الذي تبنى موقفاً مشابهاً بضرورة إنهاء الحرب.
وشهدت العاصمة الإيرانية احتجاجات متفرقة، أقدم خلالها متظاهرون على حرق صور ظريف وروحاني، ورفعوا شعارات تتهمهما بالخيانة والعمالة لواشنطن، مطالبين بإعدامهما.
وفي المقابلة نفسها، حذر ظريف من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في أرواح المدنيين وتدمير البنية التحتية، مقترحاً أن تفرض إيران قيوداً على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز.
كما دعا إلى التوصل لاتفاق سلام شامل بدلاً من هدنة مؤقتة، يشمل رفع العقوبات الاقتصادية، وتوقيع اتفاقية “عدم اعتداء”، وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبه، أيد روحاني الدعوات لوقف الحرب، مشدداً على ضرورة إدارة المرحلة بما يخدم المصالح الوطنية، مع التأكيد على حماية الجزر في الخليج والحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز، داعياً في الوقت نفسه إلى إجراء إصلاحات سياسية عاجلة لضمان استقرار الدولة.