أعلن النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، رفضه مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يعكس التطورات الدستورية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات العشر الماضية، ويستدعي إعادة النظر بشكل جاد قبل أي مناقشة برلمانية.
وأوضح عبدة، أن إعادة تقديم القانون بعد أكثر من 10 سنوات دون تحديث أو تطوير حقيقي يمثل تجاهلًا للتغيرات الكبيرة التي شهدتها مصر، مضيفًا أن المشروع الحالي لا يراعي النسب الدستورية للمرأة والشباب، بما يتعارض مع المادة 180 من الدستور، وأن القانون ينص على نسب ثابتة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة في المجالس المحلية، وهو نص جامد لا يسمح بالمرونة أو التكيف مع المتغيرات المجتمعية والسياسية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن غياب الحوار المجتمعي حول مشروع القانون يعد من أهم نقاط الضعف، مؤكدًا أن صياغة التشريع في هذا الشكل قد تؤدي إلى مخرجات غير متوازنة في التمثيل المحلي، وربما تؤثر سلبًا على فاعلية المجالس المحلية في تقديم الخدمات للمواطنين، وأن القانون يبدو وكأنه إعادة تقديم لمشروع قدم منذ حكومة الدكتور شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، دون أي تحديث في الرؤية أو الفكر التشريعي، وهو ما يضعف مصداقية المشروع.
وشدد محمد عبده، على ضرورة عقد مناقشات موسعة تشمل كافة الأطراف المعنية لضمان توافق مشروع القانون مع المبادئ الدستورية، وتحقيق التوازن المطلوب في التمثيل السياسي والاجتماعي داخل المجالس المحلية، مشيرًا إلى أن أي قانون يفتقد للمرونة والحوار المجتمعي لن يحقق أهدافه المرجوة في تطوير الإدارة المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد عبده، أن رفضه لمشروع القانون يأتي انطلاقًا من حرصه على ضمان تمثيل عادل ومتوازن لكافة الفئات، وضرورة أن يعكس التشريع الجديد الواقع الاجتماعي والدستوري لمصر بشكل كامل، بعيدًا عن مشاريع غير متجددة أو جامدة لا تراعي التطورات.
وأشاد عضو مجلس النواب، بقرار تشكيل اللجنة الفرعية برئاسة النائب علاء الدين فؤاد لدراسة وإعادة صياغة قانون الإدارة المحلية، مؤكدًا أن وجود نواب من مختلف الانتماءات الحزبية وممثلين عن الوزارات يضمن توافق المشروع الجديد مع الدستور ويحقق التوازن المطلوب في التمثيل وصياغة مواد دقيقة وواضحة.