بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة انعكست في مختلف فئات الأصول المالية والسلع الأساسية، مع تحولات واضحة في توجهات المستثمرين وردود فعل الأسواق المالية والسلعية.
أثار إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلن مساء الثلاثاء ردود فعل واسعة في الأسواق، حيث تراجع الطلب على الملاذات الآمنة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية السابقة بينما صعدت بعض الأصول وتعافت أخرى من الاضطرابات السابقة.
النفط يتراجع بقوة
هبطت أسعار النفط بشكل حاد بعد إعلان الاتفاق، حيث تراجع خام برنت القياسي العالمي بنحو كبير ليصل إلى مستويات منخفضة مقارنة بأسابيع النزاع الأخيرة، محققًا هبوطًا يقارب 13% ولامس أدنى مستوى له في شهر. ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع المخاطر المتعلقة بإمدادات النفط بعد الاتفاق الذي يقلل احتمال تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا ملحوظًا، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، في مؤشر على تحول المستثمرين نحو أصول أقل مخاطرة وسط آمال تهدئة التوترات. ويُنظر إلى انخفاض عوائد السندات كاستجابة طبيعية لزيادة طلب المستثمرين على السندات الأمريكية كأصل آمن مع انحسار المخاطر الجيوسياسية.
مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع بنحو 1%
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنحو 1% ليلامس أدنى مستوياته في شهر، مدفوعًا بانخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن بعد الاتفاق. ويجعل تراجع الدولار الفاورق في تداول السلع المقومة بالدولار مثل الذهب والفضة أكثر جاذبية للمستثمرين.
أسعار الذهب ترتفع والفضة تقفز بنحو 5%
ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنحو 2% لتلامس أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أسابيع، في إشارة إلى استمرار المستثمرين في التحوط ضد المخاطر، حتى مع تهدئة التوترات مؤقتًا. وقد عزز تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وشهدت الفضة الفورية ارتفاعًا قويًا يقارب 5%، مسجلة أيضًا أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل تحسن معنويات الأسواق تجاه المعادن النفيسة مع تراجع الضغوط على السوق المالي العام.
ارتفاع البيتكوين إلى أعلى مستوى في أسبوعين
على صعيد الأصول الرقمية، ارتفع سعر البيتكوين بنحو 4% إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين، في ظل تحول المستثمرين نحو العملات المشفرة كأصل بديل وسط تحسن الأجواء الاستثمارية وعودة شهية المخاطرة.
وعلى الرغم من التهدئة الكبيرة في الأسواق السلعية، ظلت بعض الأسواق المالية عرضة لتقلبات، حيث سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية بعض التذبذب مع تحسن نسبي تدريجي في شهية المخاطرة، خاصة مع استمرار الترقب لتطورات السياسة النقدية والبنكية. كما بدا المستثمرون متحفظين بشأن استمرار الهدوء أو عودته إلى دائرة التصعيد بعد انتهاء المهلة المؤقتة للاتفاق.