في أجواء تعيد إلى الأذهان عبق التاريخ المصري الحديث، استقبل الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، اليوم، الملك أحمد فؤاد الثاني وأسرته ومرافقيه، بقصر الزعفران.
وأعرب رئيس الجامعة، عن ترحيبه الشديد بهذه الزيارة، مؤكداً على القيمة التاريخية والرمزية التي يمثلها الملك أحمد فؤاد الثاني كجزء من تاريخ مصر المعاصر.
وأشار خلال اللقاء إلى حرص الجامعة على الحفاظ على التراث المعماري والتاريخي لقصر الزعفران، الذي شهد أحداثاً مفصلية في تاريخ الدولة المصرية قبل أن يصبح مقراً لإدارة واحدة من أعرق الجامعات المصرية.
وأشار إلى أن القصر خضع للترميم من قِبل وزارة الآثار منذ عام ٢٠٢٢، وحتى تم تسليمة العام الحالي.
وشملت الزيارة جولة داخل أروقة القصر، حيث اطلع الملك ومرافقه على القاعة الملكية والزخارف المعمارية الفريدة التي تمزج بين الطرازين الأوروبي والإسلامي.
كذلك قام الضيوف بجولة في الطابق السفلي للقصر والذي تحول مؤخراً لمتحف يبرز الآثار المصرية القديمة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار تحت مسمى "متحف الزعفران" والذي يضم مقتنيات نادرة تسرد تاريخ الجامعة وتطورها.
من جانبه، أبدى الملك أحمد فؤاد الثاني إعجابه الشديد بمستوى الصيانة والترميم الذي يخضع له القصر، معبراً عن سعادته بتواجد هذا الأثر التاريخي كمنارة للعلم والمعرفة ومقراً لجامعة عين شمس. كما أثنى على الدور التنويري الذي تقوم به الجامعة في تخريج أجيال تساهم في بناء مستقبل مصر.
وتناول الدكتور ممدوح الدماطي استاذ علم المصريات ووزير الآثار الأسبق تاريخ قصر الزعفران، وبنائه في عام ١٩٠٢م لأرملتي الخديوي إسماعيل جننيار هانم وجشم افت هانم في نفس موقع قصر الزعفران القديم الذي كان قد بناه الخديوى إسماعيل عام ١٨٦٩م لإقامة والدته خوشيار هانم والذي عرف بقصر الزعفران وخلال الجوله قدم الدكتور الدماطي شرحا وافيا عن كل قطعه بمتحف الزعفران .
حضر الزيارة الدكتوة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة أماني اسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، ود. رامي ماهر غالي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، كما حضر الزيارة الأمير محمد علي أحمد فؤاد الثاني ، والسيد حسين فخري حفيد الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد، وعدد من أفراد الأسرة.
وفي ختام الزيارة، قدم رئيس جامعة عين شمس كتاب قصر الزعفران للملك أحمد فؤاد الثاني، ومرافقيه باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية ثم التُقطت الصور التذكارية داخل القصر.