أكدت الدكتورة كاميلا زاريتا المستشارة بالاتحاد الأوروبي والناتو، أنّ القلق الأوروبي لا ينحصر في مسار الدبلوماسية فقط، بل يتركز بشكل أساسي على الوضع في لبنان، مشددة على أنه لا يمكن تجاهل بيروت في ظل غياب قدرات لبنانية كافية تُمكّن من الوصول إلى وقف إطلاق النار، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق متعددة في البلاد.
المنظومة الإنسانية الأساسية
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، عبر قناة "القاهرة الإخبارية، أن أوروبا تنظر إلى لبنان باعتباره جزءاً من المنظومة الإنسانية الأساسية، وليس مجرد ملف إنساني بعيد، نظراً لما يترتب على استقراره من تداعيات مباشرة على أمن البحار، ومكافحة الجريمة المنظمة، وملفات اللجوء.
مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يدعم المؤسسات الوطنية اللبنانية ويُبدي تضامناً قوياً معها من أجل تحقيق الاستقرار الكامل وممارسة السيادة الوطنية.
الأبعاد الأمنية المرتبطة بالدور العسكري
وتابعت المستشارة بالاتحاد الأوروبي والناتو أن موقف أوروبا تجاه حزب الله يتسم بالحذر، حيث تدرك بروكسل الأبعاد الأمنية المرتبطة بالدور العسكري للحزب، وفي الوقت ذاته تعي هشاشة الوضع الداخلي في لبنان، ما يستدعي تعزيز قدرات الدولة اللبنانية لاستعادة السيطرة، مشيرة إلى أن أوروبا تتجنب الخطابات المتشددة وتُفضّل دعم الحكومة اللبنانية في مواجهة هذه التحديات.
استمرار التصعيد في المنطقة
وأشارت زاريتا إلى أن أوروبا ترى لبنان كدولة هشة تواجه ضغوطاً إقليمية متزايدة، وليس مجرد ساحة صراع، مؤكدة أن المبادئ الأوروبية لا تقتصر على التعامل مع النزاع القائم فقط، بل تشمل أيضاً البيئة الإقليمية المتوترة التي تسهم في استمرار التصعيد في المنطقة.
https://www.youtube.com/shorts/m6emkg49AfU



