أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن العالم يترقب واحدة من أهم الظواهر الفلكية خلال القرن الحالي، والمتمثلة في كسوف الشمس الكلي الذي ستشهده مصر يوم 2 أغسطس 2027، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يعد من أبرز الظواهر الفلكية التي ينتظرها هواة الفلك ومحبو هذا النوع من السياحة حول العالم.
وأوضح أن الكسوف الكلي سيُشاهد بوضوح في مدينة الأقصر، حيث من المتوقع أن يستمر لمدة 6 دقائق و23 ثانية، ليكون الأطول على سطح الأرض منذ عام 1991 وحتى عام 2114، لافتًا إلى أن توقيت حدوثه سيكون في الساعة 1:02 ظهرًا بتوقيت مصر، ما يجعله حدثًا فلكيًا استثنائيًا يجذب الأنظار العالمية.
وأشار عبد اللطيف إلى أن الكسوفات الشمسية الكلية تُعد من الظواهر النادرة والمثيرة للاهتمام، ومشاهدتها تمثل تجربة فريدة لعشاق الفلك، كما أنها تعد عنصر جذب سياحي مهم، إذ من المتوقع أن يتوافد إلى مصر آلاف السياح من مختلف دول العالم لمتابعة هذا الحدث الفريد، خاصة مع توقعات بارتفاع نسب الإشغال الفندقي في الأقصر خلال هذه الفترة، ووجود حجوزات مبكرة منذ نحو عام.
ودعا إلى استثمار هذا الحدث العالمي من خلال إعداد برامج سياحية متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية، مثل تنظيم رحلات تجمع بين زيارة الأقصر وعدد من المدن السياحية مثل شرم الشيخ ومرسى علم والغردقة والساحل الشمالي، بما يعزز من فرص جذب أعداد كبيرة من السائحين خلال هذه الفترة.
كما اقترح إعداد برامج سياحية تشمل زيارة الأقصر وأسوان، والتعرف على معالمهما الأثرية والسياحية مثل طريق الكباش وجزيرة النباتات والمعابد والمقابر الفرعونية، بما يتيح للسائحين تجربة متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والنيلية.
وأكد أهمية إطلاق حملات ترويجية وتسويقية دولية لهذا الحدث الفلكي الفريد، تستهدف الأسواق السياحية المختلفة، مع الترويج لبرامج سياحية متنوعة تجمع بين السياحة الثقافية والنيلية والشاطئية، بما يعزز من مكانة المقصد السياحي المصري عالميًا.
وأشاد عبد اللطيف بالجهود المبذولة للترويج لهذا الحدث وتسليط الضوء على عراقة مدينة الأقصر ومعالمها الحضارية والتراثية، مشيرًا إلى ما تم عرضه حول هذا الحدث خلال المؤتمر السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA 2025)، والذي شهد تقديم عرض تفصيلي عن الكسوف المرتقب في مصر، في ظل تزايد الحجوزات المبكرة لمتابعته.
كما دعا إلى استثمار الحدث في تنشيط الحرف التراثية واليدوية من خلال إنتاج تذكارات ومنتجات مرتبطة بهذه الظاهرة الفلكية وطرحها في البازارات السياحية، بما يسهم في دعم الصناعات التراثية والترويج للحدث في الوقت نفسه.
وأشار إلى أهمية الترويج لهذا الحدث من خلال المشاركة في البورصات السياحية الدولية المقبلة، مثل بورصات برلين في ألمانيا وريمني في إيطاليا و«فيتور» في إسبانيا وغيرها، بما يعزز الترويج للمقصد السياحي المصري ويزيد من معدلات الطلب على زيارة مصر خلال هذه الفترة.
وشدد على ضرورة التنسيق بين وزارتي السياحة والطيران لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين، من خلال زيادة الرحلات الجوية من الأسواق المستهدفة، إلى جانب دراسة إنشاء مخيمات سياحية في بعض المواقع المميزة بالأقصر مثل جزيرة الموز، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للشقق الفندقية، بما يواكب الطلب المتوقع من السياح الراغبين في مشاهدة هذا الحدث الفلكي الفريد.

