قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

انطلاق العام الجامعي الجديد بمركز الثقافة السنية برئاسة مفتي الهند

مفتي الهند خلال افتتاح العام الجامعي
مفتي الهند خلال افتتاح العام الجامعي

 دشّنت جامعة مركز الثقافة السنية بالهند فعاليات انطلاق العام الدراسي الجديد، برئاسة الشيخ  أبي بكر أحمد، مؤسس الجامعة ومفتي الديار الهندية، وبحضور لفيف من كبار العلماء، وأعضاء الهيئة التدريسية، وجموع غفيرة من الطلاب الذين توافدوا من مختلف الولايات الهندية لنهل العلم من هذا الصرح العريق.

​افتُتح المجلس الروحاني بقراءة "الحديث المسلسل بالأولية" المعروف بحديث الرحمة، حيث تفضل فضيلة المفتي بإلقائه وإيضاح فضائله وموارده وحكمه، مؤصلاً في نفوس الطلاب أن الرحمة هي حجر الزاوية في بناء الشخصية العلمية المسلمة، وهي المقصد الأسمى الذي يجب أن يسعى إليه حامل لواء العلم الشرعي.

​وفي محاضرته الافتتاحية، قدم فضيلة المفتي رؤية تحليلية عميقة لمنهجية الإمام البخاري في "الجامع الصحيح"، مبيناً السر البديع في استهلاله بـ "كتاب الوحي"؛ حيث أكد فضيلته أن هذا الاختيار يرسخ حقيقة أن الإسلام بناءٌ شامخ يقوم على الوحي الإلهي الصرف.

​وفصل فضيلته في مفهوم الوحي، موضحاً أن المراد به في صدر الصحيح هو "الوحي الحقيقي" المختص بالأنبياء والرسل، وليس الوحي بمعناه المجازي (الإلهامي) الذي ورد في حق أم موسى أو النحل. وفي لفتة نقدية رصينة، رَد فضيلته على بعض المصادر التي زعمت "نبوة النساء" بناءً على هذا الخلط، مؤكداً أن هذا القول مردود شرعاً ولغةً، ومستشهداً بدقة البيان القرآني في قوله تعالى: "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"، للتفريق بين المفاهيم اللغوية والشرعية في هذا السياق.

​من جانبه، ترأس الجلسة فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن الفيضي، رئيس الجامعة، الذي وجه كلمة أبوية حث فيها الطلاب على اغتنام الأوقات في المطالعة والبحث، مؤكداً أن دور الطالب في هذا العصر لا يقتصر على التلقي، بل يتعداه إلى التسلح بالوعي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

​كما شهد الحفل مداخلات قيمة من أقطاب الجامعة؛ حيث ألقى نائب رئيس الجامعة، فضيلة الشيخ الدكتور محمد حسين الثقافي، كلمة توجيهية ركزت على ضرورة استشعار عظمة المسؤولية العلمية، تلتها كلمات لعدد من كبار الأساتذة الذين أجمعوا على أن الجامعة تفتح أبوابها لتكون منارةً تهدي الحائرين وملاذاً لطلبة الحق.

​اختتمت الفعالية وسط أجواء مفعمة بالأمل والعزيمة، حيث عاهد الطلاب أساتذتهم على بذل المهج في سبيل التحصيل العلمي، سائلين الله أن يجعل هذا العام عام فتوح وبركة، لتمضي "جامعة المركز" في مسيرتها الرائدة كقلعة حصينة للعلم والعلماء في القارة الهندية.