قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الفرق بين القرض الحسن والربا.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

سلطت دار الإفتاء المصرية الضوء على المنهج الإسلامي في التعاملات المالية القائمة على التراحم، موضحة أن القرض الحسن يمثل صورة راقية من صور "الإرفاق"، حيث يقوم الشخص بمنح المال لمن يحتاجه بهدف مساعدته، بشرط استرداد أصل المبلغ فقط دون أي زيادة؛ وذلك رغبةً في نيل الثواب وتوطيد روابط التكافل بين أفراد المجتمع.

وأكدت الفتوى أن الشريعة رفعت من شأن القرض الحسن وجعلت ثوابه عظيماً، مستندة إلى أحاديث نبوية شريفة تشير إلى أن أجر إقراض المحتاج قد يتجاوز أجر الصدقة في بعض الأحيان؛ لأن الذي يطلب القرض لا يفعله غالباً إلا عن ضيق وحاجة ملحة، بخلاف السائل الذي قد يطلب وعنده ما يكفيه، كما شددت الدار على ضرورة أن يتحلى صاحب المال بالرفق واللين عند مطالبة المدين، وأن يراعي ظروفه المتعسرة إعمالاً لمبدأ الرحمة الذي قامت عليه هذه القربة.

وفي المقابل، حذرت دار الإفتاء من تحويل عقود المساعدة إلى وسائل للتربح واستغلال الأزمات، مشيرة إلى القاعدة الفقهية التي تنص على أن “كل قرض جر نفعاً فهو ربا”. 

وأوضحت أن اشتراط أي زيادة على أصل القرض، مهما كانت بسيطة، يدخل العقد في دائرة المحرمات بإجماع العلماء، مؤكدة أن هذا التحريم ليس قاصراً على الإسلام وحده، بل هو حكم ثابت في جميع الشرائع السماوية لما فيه من ضرر بالغ على الاقتصاد والمجتمع.

واختتمت الدار بيانها بالتنبيه على أن السعي وراء "الربا" لزيادة الثروة هو وهم يقع فيه البعض، فالحقيقة القرآنية تؤكد أن الله "يمحق الربا"، أي يذهب ببركته ويؤدي بالمال إلى الهلاك وإن بدا كثيراً، بينما "يربي الصدقات" ويبارك في أموال المنفقين، فالعاقل هو من يتبع هدي الشرع ويوقن أن البركة تكمن في الإحسان وتفريج هموم الناس، لا في استغلال حاجتهم.