في واقعة هزّت الرأي العام وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية نهاية مأساوية لسيدة تُدعى بسنت سليمان، بعدما أنهت حياتها بإلقاء نفسها من شرفة منزلها بالطابق الثالث عشر، خلال بث مباشر تابع تفاصيله مئات المشاهدين في لحظات صادمة ومؤلمة.
لكن، وبين الدموع والصدمة، لم تكن المأساة وحدها هي ما شغل الناس، بل ظهر لغز جديد أكثر إثارة:
أعرف من أنهى البث المباشر في اللحظة الأخيرة؟ وهل كانت بسنت وحدها بالفعل؟
تفاصيل اللحظات الأخيرة.. بث مباشر يتحول إلى مأساة
قبل وقوع الحادث بدقائق، ظهرت بسنت في حالة نفسية منهارة، تتحدث بصوت مكسور عن معاناتها الطويلة مع الضغوط الحياتية، سواء المادية أو الأسرية، كاشفة عن شعور عميق بالوحدة وانعدام الدعم.
وخلال البث، وجهت كلمات مؤثرة هزّت قلوب المتابعين، قالت فيها:
خلوا بالكم من بناتي... كأني خلفتهم لوحدي،لتكشف حجم المسؤولية التي كانت تتحملها دون سند.
ولم تتوقف عند ذلك، بل واصلت حديثها بنبرة يملؤها الألم:
اتمنيت حاجات كتير ومخدتهاش... اتكسرت فرحتي واتسرق شبابي... لا ارتاحت في حب ولا في جواز ولا مع أهلي ولا في أصحاب... في ناس استغلت وجعي.
كانت تلك الكلمات بمثابة صرخة استغاثة أخيرة، سبقت لحظات صادمة أنهت حياتها أمام أعين المتابعين.
هل كانت الواقعة حقيقية؟
في البداية، اعتقد البعض أن ما يحدث مجرد تمثيل أو محاولة لجذب الانتباه، خاصة مع انتشار البث المباشر على نطاق واسع، لكن سرعان ما أكدت مصادر خاصة لـ صدى البلد، بأن الواقعة حقيقية بالكامل.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية رفقة سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تم العثور على الجثمان أسفل العقار مصابًا بإصابات بالغة نتيجة السقوط من ارتفاع شاهق، وتم نقله إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
لغز اللحظة الأخيرة ماذا حدث لهاتف بسنت؟
أكثر ما أثار الجدل لم يكن فقط مشهد السقوط، بل ما حدث قبلها بثوانٍ:
انقطاع البث المباشر بشكل مفاجئ، تزامن – بحسب روايات متداولة – مع رنّة هاتف.
هذا التفصيل البسيط فجّر موجة من التساؤلات:
- هل كانت هناك مكالمة أنهت اللايف تلقائيًا؟
- أم أن هناك شخصًا كان موجودًا وأغلق الهاتف؟
- ولماذا انتهى البث في هذا التوقيت تحديدًا؟
التفسير العلمي.. هل الهاتف هو الجاني؟
فى إطار هذا كشف مهندس الإتصالات محمد هريدي من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إن ما حدث قد يكون تفسيره أبسط مما يتخيله البعض.
فالهواتف الذكية، خاصة في بعض الحالات، تعطي أولوية قصوى للمكالمات الهاتفية، وعند ورود اتصال، قد يتم إيقاف الإنترنت أو تعليق التطبيقات التي تعتمد على البث المباشر، ما يؤدي إلى إنهاء اللايف بشكل تلقائي.
ويزداد هذا الاحتمال في حالات:
- ضعف شبكة الإنترنت
- عدم تفعيل خاصية استخدام البيانات والمكالمات معًا
- أو إعدادات الهاتف التي تغلق التطبيقات أثناء المكالمات
وبالتالي، فإن انقطاع البث في تلك اللحظة قد يكون أمرًا تقنيًا بحتًا، وليس بالضرورة دليلًا على تدخل طرف آخر.
هل هناك شبهة جنائية؟
حتى الآن، لا توجد أي معلومات رسمية تؤكد وجود شبهة جنائية أو تدخل شخص آخر في الواقعة، وكل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يظل في إطار التحليلات والتكهنات غير المؤكدة.
التحقيقات لا تزال جارية، وتشمل فحص الهاتف وسجل المكالمات، بالإضافة إلى مراجعة تفاصيل البث المباشر، للوصول إلى الحقيقة الكاملة.