أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ، عن حزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة المصرية إلى البرلمان، تعكس رؤية قيادية ثاقبة تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية من خلال تعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة بما يليق بالفرد والأسرة والمجتمع المصري.
وأوضحت الهريدي في بيان لها ، أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد تعديل تشريعي إجرائي، بل هي طوق نجاة وثورة اجتماعية تهدف إلى إعادة صياغة العقد الاجتماعي داخل الأسرة المصرية، بما يضمن صون هويتها وحمايتها من التفكك، باعتبارها النواة الصلبة التي يقوم عليها استقرار الدولة المصرية.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن أهمية هذه القوانين تكمن في قدرتها على معالجة ملفات شائكة ومعقدة ظلت لسنوات طويلة "ثغرات" تستنزف طاقة المجتمع، وعلى رأسها ملفات النفقة والحضانة والمسكن، مشيرة إلى أن التشريعات الجديدة تأتي لتضع حدًا للمماطلات والنزاعات القانونية المرهقة، عبر آليات ناجزة تضمن وصول الحقوق لأصحابها، مما يسهم في تخفيف العبء عن كاهل المرأة المصرية ويحفظ لها كرامتها واستقلالها المادي والاجتماعي.
ولفتت الهريدي إلى أن معالجة ملف الاستضافة تعد من أخطر وأهم النقاط التي ستحقق توازناً نفسياً غير مسبوق؛ حيث يضمن القانون الجديد للطفل الحق في معايشة حقيقية مع كلا الوالدين، مشددة على أن الهدف الأسمى هو الانتقال من مفهوم الرؤية الصورية التي كانت تتم في مراكز الشباب، إلى مفهوم الاستضافة الكاملة التي تبني شخصية الطفل وتمنحه الحق في نشأة سوية، بعيدًا عن صراعات الكبار، وبما يضمن له الأمان النفسي والاجتماعي.
وأشارت إلى أن استقرار الأسرة هو استقرار للأمن القومي المصري، حيث تسهم هذه القوانين في خلق مجتمع متصالح مع نفسه، ومنظم قانونيًا، مما يقلل من معدلات الجريمة والعنف الأسري، ويفتح الباب أمام أجيال جديدة قادرة على البناء والمشاركة بفعالية في نهضة الوطن تحت مظلة قانون عادل يحمي الجميع ولا يجور على أحد.