في مشهد يجسّد المعنى الحقيقي للرسالة التعليمية، يقدّم الدكتور سامي نوح، أستاذ القلب والأوعية الدموية واستشاري قسطرة القلب وتوسيع الشرايين التاجية بكلية الطب جامعة الأزهر، نموذجًا استثنائيًا يجمع بين العلم والإنسانية داخل قاعة المحاضرات، وأفعاله الإنسانية تؤكد أن الأستاذ الحقيقي هو من يترك أثرًا في قلوب طلابه قبل عقولهم.
يبدأ الدكتور محاضرته منذ الصباح بأسلوب علمي مبسّط وتفاعلي، ولم يغفل الجانب الإنساني، حيث حرص خلال الشرح على راحة طلابه، فاستدعى إحدى العاملات لتوفير ما يحتاجونه من مشروبات، من مياه وشاي وقهوة وعصائر، في لفتة تعكس اهتمامًا حقيقيًا بتفاصيل يومهم الدراسي.


وعقب انتهاء المحاضرة، يفتح باب الأسئلة، مطلقًا 10 أسئلة تفاعلية حول ما تم شرحه، مع تخصيص مكافأة مالية قدرها 200 جنيه لكل طالب يقدّم إجابة صحيحة، في خطوة تحفيزية لاقت تفاعلًا كبيرًا بين الطلاب، ولم يكتفِ بذلك، بل يحرص على شرح كل إجابة بالتفصيل، بما يعزّز الفهم ويثري النقاش، ويخلق حالة من الحماس جعلت الطلاب يتمنّون استمرار المحاضرة.
المشهد لم يخلُ من تواضع لافت، حيث يستقبل الدكتور طلابه برحابة صدر، وبلبّى رغبتهم في التقاط الصور معه، في أجواء إنسانية دافئة تعكس شخصية أستاذ يدرك أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن تعليمه.
