أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مشروع “جينوم مصر” يمثل نقلة نوعية في مستقبل الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أنه يستهدف بناء خريطة جينية دقيقة للمواطن المصري تساعد في فهم طبيعة الأمراض وتطوير أساليب العلاج وفقًا للتركيب الوراثي لكل فرد.
وأوضح “عبدالغفار”، خلال مداخلة ببرنامج “يحدث في مصر”، أن الجينوم البشري هو الخريطة الكاملة للمادة الوراثية داخل خلايا الإنسان، والتي تحدد الصفات الجسدية وطريقة عمل الأعضاء، بالإضافة إلى قابلية الإصابة ببعض الأمراض ومدى الاستجابة للعلاج.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن المرحلة الأولى من المشروع شملت دراسة عينة تضم 1024 مواطنًا من مختلف المحافظات، بهدف تمثيل التنوع السكاني في مصر، بما يسمح ببناء قاعدة بيانات جينية تعكس الواقع الصحي للمجتمع المصري بدقة علمية.
وأشار إلى أن النتائج الأولية كشفت عن اختلافات جينية مهمة لدى المصريين، من بينها طفرات غير مسجلة في قواعد البيانات العالمية، وهو ما يؤكد ضرورة الاعتماد على بيانات محلية في التشخيص بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج الأوروبية أو الأمريكية.
ولفت حسام عبد الغفار، إلى أن الدراسات السابقة المستندة إلى بيانات أجنبية كانت تعطي تقديرات غير دقيقة لبعض المخاطر الصحية لدى المصريين، بينما تتيح البيانات المصرية الجديدة تقييمًا أكثر واقعية لاحتمالات الإصابة بالأمراض مثل السكتات الدماغية وبعض الأمراض الوراثية.
وشدد على أن المشروع يفتح الباب أمام تطبيق مفهوم “الطب الشخصي”، الذي يعتمد على تصميم بروتوكولات علاجية ووقائية لكل مريض حسب تركيبته الجينية، بما يرفع كفاءة التشخيص ويقلل من المضاعفات ويُحسن نتائج العلاج.
واختتم المتحدث باسم وزارة الصحة بأن مشروع “جينوم مصر” يمثل استثمارًا استراتيجيًا في صحة المواطن المصري، ويسهم في تطوير الفحوصات الطبية المستقبلية، خاصة في مجالات الأمراض الوراثية، والأورام، وفحوصات ما قبل الزواج.