كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير عاجل، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تستعد لإرسال آلاف القوات الإضافية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في إطار تصعيد عسكري متسارع مرتبط بالتوترات مع إيران والملف الأمني الإقليمي.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في ظل استمرار التوترات مع إيران، وتعثر جهود التوصل إلى تفاهمات سياسية أو اتفاق مستقر لخفض التصعيد.
تعزيزات ودعم واسع
وأشار التقرير ، إلى أن التحرك الجديد قد يشمل قوات برية وبحرية ووحدات مشاة بحرية، إضافة إلى تعزيزات لوجستية ودعم عملياتي واسع.
وأوضح التقرير، أن جزءًا من القوات الجديدة سيشمل وحدات من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) على متن سفن هجومية برمائية، إلى جانب قوات من وحدات الانتشار السريع التابعة للجيش الأمريكي، والتي تتميز بقدرتها على التحرك خلال وقت قصير إلى مناطق النزاع. كما يجري تجهيز مجموعات بحرية قتالية إضافية لدعم عمليات الانتشار في الخليج العربي وبحر العرب.
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشير فيه تقارير إلى أن واشنطن تدرس خيارات متعددة للتعامل مع الوضع المتصاعد، بما في ذلك زيادة الضغط العسكري والبحري على إيران، إلى جانب إبقاء باب التفاوض مفتوحًا بشكل غير مباشر عبر وسطاء إقليميين.
رسالة ردع
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن الإدارة الأمريكية ترى أن تعزيز القوات في المنطقة يمثل رسالة ردع تهدف إلى منع أي تصعيد إضافي أو استهداف للقوات والمصالح الأمريكية.
كما أشار التقرير إلى أن القيادة الأمريكية في المنطقة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية، خاصة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يشهد توترًا متكررًا بسبب العمليات العسكرية والتهديدات المتبادلة. وتخشى واشنطن من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطراب في حركة الملاحة الدولية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من البنتاجون حول تفاصيل حجم القوات أو مواقع انتشارها الدقيقة، إلا أن مسؤولين عسكريين أكدوا أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق تعزيز وجودها العسكري في أي وقت “لضمان حماية قواتها وحلفائها”.