عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا في واشنطن مع تيم آدمز، الرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي (IIF)، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة استثمارات المؤسسات الأمريكية في مصر، إلى جانب استعراض رؤية الدولة للتوسع الاستثماري في القارة الأفريقية.
ويأتي اللقاء في إطار استكمال سلسلة المشاورات التي يجريها الوزير في العاصمة الأمريكية، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، ومناقشة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها على تدفقات الاستثمار العالمية.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير ملامح استراتيجية الدولة من خلال صندوق مصر السيادي وشركاته التابعة، وعلى رأسها شركة مصر القابضة للتأمين، لدعم خطط التوسع في الأسواق الأفريقية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية التنموية.
وأكد الوزير أن التوجه المصري يركز على بناء شراكات استثمارية مستدامة، وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، مع توجيه الاستثمارات نحو قطاعات تحقق عائدًا تنمويًا مباشرًا، وتدعم خطط الدولة للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن استراتيجية التوسع في أفريقيا تستهدف خمسة قطاعات رئيسية تشمل الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والسياحة، موضحًا أن هذه القطاعات تمثل محاور أساسية لتعزيز الحضور المصري في الأسواق الأفريقية.
كما لفت إلى أن التوسع يشمل أسواقًا محددة وفق رؤية قطاعية، من بينها السوق النيجيري في مجال التأمين التكافلي، والسوق الكيني في الخدمات المالية غير المصرفية، بما يشمل التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والخدمات المالية المبتكرة.
من جانبه، أشاد تيم آدمز بالتطور الذي حققته مصر في الأسواق والخدمات المالية غير المصرفية، مؤكدًا استعداد معهد التمويل الدولي لتطوير آليات التعاون مع الجانب المصري وتعزيز دوره في دعم الاستثمارات.
وأكد آدمز حرص المعهد على استمرار التشاور مع مصر بشأن السياسات الاقتصادية، ودعم جهودها في توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الاستثمارات في أفريقيا.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الفني وتبادل البيانات والتحليلات الاقتصادية، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة، مع بحث إعادة تفعيل التعاون بين المعهد والشركات التابعة لوزارة الاستثمار، في مقدمتها شركة القابضة للتأمين تحت مظلة صندوق مصر السيادي.
ودعا الوزير قيادات معهد التمويل الدولي إلى زيارة مصر خلال الفترة المقبلة، والمشاركة في فعاليات اقتصادية مشتركة، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التعاون مع مجتمع الاستثمار الدولي.
ورحب رئيس المعهد بالدعوة، مؤكدًا اهتمامه بتوسيع التعاون مع مصر والمشاركة في المبادرات والفعاليات الاقتصادية القادمة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك بين الجانبين، في إطار توجه مصر لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للاستثمار في أفريقيا.


