استكملت قافلة مجلة "نور" للأطفال، التابعة للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، جولاتها الميدانية في محافظة الأقصر، من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات الدينية والتعليمية المكثفة التي استهدفت تعزيز روح المواطنة ونشر مفاهيم التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.
وعكست هذه التحركات نموذجاً تطبيقياً للترابط المجتمعي، حيث شملت الزيارات دور عبادة ومؤسسات تعليمية، مما ساهم في خلق حالة من الحوار البناء حول أهمية التسامح الديني والاجتماعي في بناء شخصية الطفل المصري.
واستهلت القافلة نشاطها بزيارة مطرانية الأقباط الأرثوذكس بكنيسة السيدة العذراء، حيث عقد الوفد لقاءً ودياً مع الأنبا أرمانيوس فريد، جرى خلاله التشديد على متانة النسيج الوطني الذي يجمع المصريين.
كما قام أعضاء القافلة بزيارة إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك ولقاء عدد من الآباء والكهنة في أجواء سادتها الأخوة، وشهدت هذه اللقاءات تبادل الدروع التذكارية وإهداء مجموعة من إصدارات المجلة لتعريف الحضور بدورها التوعوي.
وفي لقاء رفيع المستوى، استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفد القافلة بساحته بالأقصر، حيث أثنى فضيلته على المحتوى الهادف للمجلة ودورها في تشكيل عقلية الأطفال.
توجيهات شيخ الأزهر
ووجه شيخ الأزهر بضرورة توسيع نطاق توزيع المجلة لتشمل كافة أرجاء الجمهورية، كما دعا الطلاب المشاركين لتقديم مواهبهم وعروضهم الفنية بمقر مشيخة الأزهر، تقديراً لمجهوداتهم وتميزهم.
وعلى الصعيد التعليمي، زار وفد القافلة مدرسة سان فرانسيسكان بالأقصر وقام بتوزيع نسخ مجانية من المجلة على التلاميذ وتدعيم مكتبة المدرسة بإصدارات متنوعة، وسط ترحيب كبير من الإدارة التعليمية.
كما نظمت القافلة بالتعاون مع مكتبة الأزهر بفرع القرنة احتفالية فنية قدم خلالها الطلاب عروضاً متميزة، من بينها عرض باللغة الفرنسية مستوحى من كتاب "الأطفال يسألون الإمام"، وعرض آخر حول خلق التسامح، مع تقديم هدايا عينية للطلاب الأيتام بالمعاهد الأزهرية.
ولم تقتصر الجهود على المدن، بل امتدت لتشمل المعاهد الأزهرية وكتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في القرى، حيث عقدت لقاءات توعوية لتحذير الصغار من مخاطر الشائعات الرقمية وسوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وشددت القافلة في لقاءاتها على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الموثوقة، مع التركيز على دور الأسرة المحوري في الرقابة والتوجيه، بما يضمن بناء جيل متوازن فكرياً وقادر على تقبل الآخر والحوار معه.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم عدد من القيادات التي ساهمت في إنجاح مهمة القافلة، وفي مقدمتهم الدكتور محمد الرملي حسين، نائب رئيس فرع المنظمة بالأقصر، تقديراً لجهوده الميدانية.
وأكد القائمون على القافلة أن هذه المبادرة تمثل تجربة ناجحة تسعى المنظمة لتعميمها في مختلف المحافظات، كأداة فاعلة لترسيخ القيم الأخلاقية والدينية المعتدلة ومحاربة الأفكار المتطرفة منذ الصغر.








