شهدت قضية ابتزاز الفنان سعد لمجرد تطورًا قضائيًا جديدًا خلال الساعات القليلة الماضية بعد أن قدمت النيابة العامة استئنافًا رسميًا على القرار الصادر في القضية، معبرة عن عدم رضاها عن الحكم السابق بحق جميع الأطراف المتورطة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع حكم صادر عن محكمة فرنسية في باريس، قضى بتبرئة لورا برييول من تهم تتعلق بمحاولة الابتزاز وتكوين مجموعة بهدف ذلك، بعدما رأت المحكمة أن الأدلة غير كافية لإثبات تورطها في طلب مبالغ مالية مقابل تغيير أقوالها أو عدم حضور جلسات الاستئناف.
ومن المتوقع أن يتم إعادة فتح الملف القضائي للنظر في الوقائع ذاتها، إلى جانب ما قدّمه فريق دفاع سعد لمجرد من دفوع ومعطيات قانونية خلال الجلسات السابقة.
وتندرج خطوة الاستئناف ضمن الإجراءات القانونية المتاحة، والتي تتيح إعادة النظر في الأحكام القضائية حال وجود اعتراض من النيابة العامة، ما يعيد القضية إلى مسار قضائي جديد ينتظر جلسات الاستئناف المقبلة.
كما من المنتظر أن تعيد المحكمة مناقشة تفاصيل الملف بالكامل والاستماع إلى دفوع جديدة من مختلف الأطراف، في ظل استمرار الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالقضية.
تفاصيل قضية سعد لمجرد
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتهامات سابقة أشارت إلى محاولة الحصول على نحو 3 ملايين يورو عبر وسطاء، مقابل التراجع عن التصريحات أو الغياب عن جلسات قضائية مهمة، إلا أن المحكمة لم تجد أدلة حاسمة تدعم هذه الرواية بشكل قاطع.
وفي المقابل، لم يشمل الحكم جميع المتهمين، إذ أدانت المحكمة خمسة أشخاص آخرين بتهمة محاولة الابتزاز، وقررت معاقبتهم بأحكام حبس مع وقف التنفيذ تراوحت مدتها بين ستة أشهر وسنتين.
وضمت قائمة المدانين عددًا من الأسماء المرتبطة بالقضية، من بينهم والدة لورا بريول، بالإضافة إلى محامية وأشخاص آخرين، حيث رأت المحكمة أنهم لعبوا أدوارًا متفاوتة في محاولات الضغط من أجل الوصول إلى تسوية مالية.
ويأتي هذا الحكم ليضيف فصلًا جديدًا إلى القضية المعقدة التي شغلت الرأي العام، خاصة في ظل التباين الكبير بين الأحكام الصادرة، ما يعكس تشابك الوقائع وتعدد الأطراف وتضارب الروايات التي أحاطت بها منذ بدايتها.