كشف موقع hunstan time في الصحة الإنجابية أن العوامل البيئية المحيطة قد تلعب دورًا خفيًا في التأثير على الخصوبة لدى الرجال والنساء، مشيرًا إلى أن التعرض المستمر للبلاستيك والتلوث والمبيدات الحشرية قد يترك آثارًا تراكمية على الصحة الإنجابية مع مرور الوقت.
وأوضح الخبير أن التأثير السلبي لهذه المواد لا يظهر بشكل فوري أو مباشر، بل يتطور تدريجيًا نتيجة التلامس المتكرر مع مواد قد تتداخل مع الهرمونات، وتزيد من الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس على جودة البويضات والحيوانات المنوية والبيئة التناسلية بشكل عام.
وأشار إلى أن تلوث الهواء يمثل عاملًا إضافيًا مقلقًا، لافتًا إلى أن دراسات علمية ربطت بين الجسيمات الدقيقة، خاصة PM2.5، وانخفاض مؤشرات مخزون المبيض لدى النساء مثل هرمون AMH وعدد الجريبات الغارية.
وأضافت الدراسات أن كل زيادة بمقدار 2 ميكروغرام/م³ في التعرض لهذه الجسيمات قد ترتبط بانخفاض يصل إلى 7.2% في عدد الجريبات الغارية، وهو ما قد يشير إلى تأثيرات ملموسة على القدرة الإنجابية لدى النساء المقيمات في مناطق ذات تلوث هواء مرتفع بشكل مستمر.
وأكدت في الوقت نفسه أن العقم أو ضعف الخصوبة لا يمكن ربطه بسبب واحد فقط أو تعرض منفرد، موضحة أن الخصوبة عملية معقدة تتأثر بعدة عوامل متداخلة تشمل نمط الحياة والعوامل الصحية والبيئية.
وأشارت إلى أن القلق الحقيقي لا يكمن في التعرض العرضي لمادة بلاستيكية أو بيئة ملوثة بشكل مؤقت، وإنما في “التعرض التراكمي” طويل المدى، حيث يتعامل الجسم مع هذه المواد بقدرة محدودة على التكيف، لكن دون أن يكون ذلك بلا حدود.
فان التراكم البطيء للاضطرابات الهرمونية الناتجة عن هذه العوامل البيئية قد يستدعي الانتباه، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات في الخصوبة أو يخططون للحمل، داعية إلى تقليل التعرض للمسببات البيئية قدر الإمكان واتباع نمط حياة صحي.

