اعتبر النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن توقعات صندوق النقد الدولي بشأن تراجع معدلات التضخم في مصر إلى نحو 11.1% بحلول العام المالي 2026/2027، تعكس ثقة دولية في مسار الإصلاح الاقتصادي، وتؤشر إلى اقتراب مرحلة التعافي بعد سنوات من الضغوط التضخمية العالمية والمحلية.
وأوضح في تصريحات خاصة أن الانخفاض التدريجي في معدلات التضخم، من 20.4% خلال العام الماضي إلى المستهدفات الجديدة، يعكس بحسب وصفه نجاح السياسات النقدية والمالية في السيطرة على ارتفاع الأسعار وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذا التراجع إن تم سينعكس بشكل مباشر على قطاع الزراعة والإنتاج، حيث يؤدي انخفاض التضخم إلى استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج مثل الأسمدة والتقاوي والمعدات، ما يخفف الأعباء عن الفلاح، ويساهم في خفض أسعار السلع الغذائية للمستهلك النهائي.
وأضاف أن تراجع التضخم يمثل ما وصفه بـ"العلاوة الحقيقية للمواطن"، لأنه يحافظ على قيمة الدخل ويحمي الفئات الأكثر احتياجًا من موجات ارتفاع الأسعار، إلى جانب تعزيز القوة الشرائية للأفراد.
كما لفت إلى أن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي يسهم في زيادة جاذبية السوق المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في مجالات الاستصلاح الزراعي والصناعات الغذائية، وهو ما يدعم خطط النمو الاقتصادي.
وشدد على ضرورة استمرار الحكومة في التوسع بالتصنيع المحلي وزيادة الرقعة الزراعية، لضمان خفض مستدام للتضخم عبر زيادة الإنتاج والمعروض من السلع، وليس الاعتماد فقط على أدوات السياسة النقدية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول بهذه المعدلات من التضخم يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي الشامل، ويدعم توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى المعيشة.



