تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم لبس المرأة النقاب وهي مُحرِمَة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تغطية المرأة المحرمة وجهها بنقابٍ أو غيره من محظورات الإحرام، وإنما يباح لها أن تستتر بإسدالِ شيءٍ متجافٍ -أي بعيد- لا يمس الوجه، فإن مس وجهها فرفعته مباشرة فلا شيء عليها، وإن تعمَّدت تغطية وجهها لسبب أو لغير سبب أو نزل عليه ما يغطيه ولم تسارع في إزالته تجب عليها الفدية بإجماع الفقهاء، والفدية في هذه الحالة على التخيير؛ بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو نحر شاة.
حكم لبس المرأة النقاب وهي مُحرِمَة
وأوضحت ان للإحرام عدَّة محظوراتٍ يجب على المُحْرِم اجتنابُ فعلها، منها: ألا تلبس المرأة المحرمة النقاب أو غيره مما يغطي الوجه مدة إحرامها؛ لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما روى البخاري في "صحيحه" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ».
قال الحافظ العراقي في "طرح التثريب في شرح التقريب" (5/ 46، ط. دار إحياء التراث العربي): [دل النهي عن الانتقاب على تحريم ستر الوجه بما يلاقيه ويمسه دون ما إذا كان متجافيًا عنه، وهذا قول الأئمة الأربعة وبه قال الجمهور] اهــ.
فلا يجوز للمحرمة تغطية وجهها مطلقًا بلبس نقاب أو ما شابهه، ولها إن أرادت الستر عن أعين الناس أو بسبب الحر أو البرد أن تسدل على وجهها شيئًا كخمار رأسها وتجافيه عنه؛ لأنها بمجافاته عن وجهها يصير كما لو جلست تحت شيء تستظل به.
الواجب على المرأة عند لبس النقاب أثناء الإحرام
إذا قامت المرأة بتغطية وجهها بنقاب أو غيره حال إحرامها فإن عليها فدية على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وفدية تغطية الوجه عند جمهور الفقهاء غير الحنفية على التخيير بين: صيام ثلاثة أيام أو التصدق على ستة مساكين أو ذبح شاة؛ لقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196].
أما فقهاء الحنفية فقد جعلوا فدية تغطية المرأة وجهها حال الإحرام دمًا إذا استمرت تغطية الوجه يومًا أو ليلة، وفي أقل من ذلك عليها صدقة.



