أكد عصام الحموري، الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية، أن الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية بين الأطفال يمثل خطرًا حقيقيًا، مشددًا على ضرورة أن تبدأ الوقاية من داخل الأسرة عبر التوعية والرقابة المستمرة، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي مثل التنمر الإلكتروني، والتحرش، والتعرض لمحتوى غير لائق، إلى جانب ظاهرة الإدمان الرقمي.
وأضاف عصام الحموري خلال لقائه مع محمد جوهر وحياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن أخطر ما يواجه الأطفال عبر التطبيقات الإلكترونية هو الاستدراج إلى الابتزاز الإلكتروني، حيث قد يتحول الطفل من ضحية إلى طرف في الجريمة، سواء من خلال سرقة بيانات أو إرسال صور ومقاطع يتم استغلالها لاحقًا، لافتًا إلى أن غياب الرقابة الأسرية أو انشغال الوالدين يزيد من احتمالات تعرض الأبناء لهذه المخاطر.
وأوضح الحموري، أن بعض التطبيقات التي يُعتقد أنها آمنة لمراقبة الأطفال قد تكون في الواقع غير مؤمنة بشكل كافي، ما قد يعرض بيانات المستخدمين للاختراق وسرقة الصور والمعلومات الشخصية، مؤكدًا أن الرقابة الأبوية الحقيقية لا تقتصر فقط على الأدوات التقنية، بل تعتمد في الأساس على التواصل الفعّال بين الأسرة والأبناء.
وأشار الحموري، إلى وجود أدوات تقنية موثوقة تساعد أولياء الأمور في متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت، مثل تطبيقات الرقابة الأبوية التي تتيح معرفة مدة استخدام الطفل للأجهزة، ونوعية التطبيقات التي يتعامل معها، إلى جانب إمكانية التحكم في تحميل التطبيقات أو الموافقة عليها مسبقًا، فضلًا عن تخصيص محتوى مناسب للفئات العمرية المختلفة عبر المنصات الرقمية.
ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على ما يقوم الطفل بتحميله فقط، بل تمتد إلى المحتوى الذي يظهر له أثناء استخدام التطبيقات أو الألعاب، حيث تعمل الخوارزميات على توجيه إعلانات ومحتويات تتناسب مع اهتماماته، ما قد يدفعه بدافع الفضول إلى الدخول في مسارات خطرة، قد تصل إلى التعرض لجرائم إلكترونية معقدة.

