أطلقت حملة "مياه ري نظيفة وكافية" صافرة ختام فعالياتها اليوم، في مؤتمر حاشد ضم كافة أطراف المنظومة المائية والتنموية، وبحضور قيادات محافظتي بني سويف والفيوم. وشهد المؤتمر تصريحات مهمة للمسؤولين والمنظمين أكدت في مجملها على أن نجاح المبادرة كسر الفجوة بين المزارع والمسؤول.
وقد أكد وكيل وزارة الري ببني سويف في تصريحاته: "أن الحملة ساهمت في تخفيف العبء عن الأجهزة التنفيذية، حيث تحول المزارع من تقديم الشكوى إلى تقديم تقرير فني وافٍ يساعدنا في تحديد مواقع الخلل وتوجيه معدات التطهير بدقة لنهايات الترع".
وأضافت المهندسة جيهان (مدير عام الري بالفيوم): "أن التنسيق مع لجان شكشوك والمزارعين أدى لنتائج ملموسة في انتظام نوبات الري، ونأمل في تعميم هذا النموذج التشاركي".
وصرحت الدكتورة هبه الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ببني سويف: "أن ما رأيناه اليوم من تنظيم لجمعية جزيرة ببا والجمعيات الشريكة (أبشنا، غياضة، شكشوك، الحياة الأفضل، ورسالة فرح) يثبت أن المجتمع المدني هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة وقادر على إدارة ملفات معقدة بحرفية عالية".
من جانبه، أكد المهندس محمد الأمين وكيل وزارة الزراعة ببني سويف: "أن وصول مياه نظيفة وكافية هو الضمان الوحيد لزيادة الإنتاجية الزراعية، والحملة نجحت في توعية المزارع بكيفية الحفاظ على كل قطرة مياه".
وفي كلمته، صرح عماد الدرمللي: "إن فخرنا اليوم لا يكمن فقط في تطهير ترعة أو وصول مياه، بل في بناء إنسان واعٍ. لقد أسسنا لجانًا مجتمعية وروابط للمزارعات أصبحت قادرة على محاورة أكبر مسؤول بالمنطق والقانون، وهذا هو الاستثمار الحقيقي للحملة".
وقال أحد المزارعين الحاضرين من قرية طوة: "لأول مرة نشعر أن صوتنا مسموع، رابطة المزارعات التي أسسناها جعلت لنا كياناً رسمياً يتحدث باسمنا، واليوم نعود لأراضينا ونحن نمتلك الأدوات التي تحمي حقنا في مياه نظيفة".
واختتم المؤتمر بتكريم خاص للإعلاميين والصحفيين، حيث صرح د. محمد سعد (مدير عام مركز الإعلام): "أن الصحافة كانت الوقود الذي حرك المياه الراكدة في هذا الملف، ونقلت معاناة مزارعي النهايات بصدق وأمانة، مما سرع من استجابة المسؤولين".
اختتم المؤتمر بتسليم دروع التكريم للشركاء والجهات التنفيذية، وسط توصيات بضرورة استدامة اللجان المجتمعية لضمان استمرار وصول المياه بالعدل والكفاءة المطلوبة.





