بعد نحو 70 عاما من اختفاء عائلة أمريكية في ظروف غامضة، نجحت السلطات أخيرا في فك لغز القضية بفضل تقنيات تحليل الحمض النووي، لتُطوى واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة.
ووفقا لصحيفة الدايلي ميل، تعود القصة إلى ديسمبر عام 1958، حين خرج كينيث وباربرا مارتن برفقة بناتهما الثلاث في رحلة للبحث عن نباتات تُستخدم في زينة عيد الميلاد، لكنهم لم يعودوا إلى المنزل، وبعد أيام، أُبلغ عن اختفائهم، لتتحول القضية سريعا إلى محور اهتمام إعلامي واسع، وسط تكهنات بوقوع جريمة.
وبعد أشهر من البحث، عُثر على جثتي اثنتين من الفتيات، فيرجينيا (13 عاما) وسوزان (11 عاما)، فيما ظل مصير الوالدين والابنة الكبرى باربي مجهولا لعقود طويلة، رغم رصد مكافأة مالية ومحاولات متكررة لكشف الحقيقة.
بدأ اللغز في الانكشاف مؤخرا، عندما عثر غواص مستقل عام 2024 على سيارة العائلة غارقة في قاع نهر كولومبيا بولاية أوريغون، بعد سنوات من البحث، وفي العام التالي، تمكن من العثور على رفات بشرية داخلها، لتخضع لاحقا لفحوصات دقيقة.
وأثبتت تحاليل الحمض النووي أن الرفات تعود إلى الوالدين وابنتهما الكبرى، ما سمح بإغلاق الملف رسميا، بعدما أكدت التحقيقات عدم وجود شبهة جنائية، مرجحة أن العائلة تعرضت لحادث سير أدى إلى سقوط السيارة في النهر.
ويرجح الغواص الذي قاد عملية البحث أن السائق فقد السيطرة على المركبة، لتنحرف وتسقط في المياه، منهية حياة أفراد العائلة في حادث مأساوي ظل لغزًا لعقود، قبل أن تحسمه التكنولوجيا الحديثة.



