كسر البيت الأبيض صمته بشأن سلسلة الوفيات والاختفاءات المُقلقة التي طالت علماء مطلعين على الأسرار الكبرى لأمريكا، والتي تتعلق بالفضاء والأسلحة النووية.
اختفاء 10 علماء أمريكيين
وخلال الإحاطة الإعلامية التي عُقدت أمس الأول، الأربعاء، في البيت الأبيض، سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لأول مرة عن الأشخاص العشرة المرتبطين بأسرار الفضاء أو الأسلحة النووية، الذين لقوا حتفهم أو اختفوا في ظروف غامضة دون أثر منذ عام 2023.
وعندما سُئلت عما إذا كانت إدارة ترامب على علم بهذه الحوادث، وما إذا كان مجتمع الاستخبارات الأمريكي يُجري تحقيقًا بالفعل لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة ببعضها؛ لم تُقدم ليفيت إجابة قاطعة للصحفيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لم أتحدث مع الجهات المعنية بهذا الشأن، سأفعل ذلك بالتأكيد، وسأحصل لكم على إجابة".
وتابعت ليفيت: "إذا كان هذا صحيحًا؛ فبالتأكيد أعتقد أن هذه الحكومة والإدارة ستنظران في الأمر بجدية، لذا دعوني أقوم بذلك نيابةً عنكم".
وقوبلت هذه التصريحات بانتقادات فورية من الجمهور، الذين زعموا دون دليل أن المسؤولين الفيدراليين لم يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد، أو أنهم يعملون على التستر عليه، بحسب ما أفادت به صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
اختفاء جنرال أمريكي
قال أحد نشطاء سوشيال ميديا: "هل يعني هذا أنهم لا يحققون في الأمر الآن؟ يا للعجب، كان هناك جنرال متورط!"، في إشارة إلى الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي “ويليام نيل مكاسلاند”، الذي اختفى في 27 فبراير.
وأثار اختفاء “مكاسلاند” موجة من النشاط من قبل محققين مستقلين يبحثون عن أدلة. ما وجدوه هو سلسلة من الروابط بين العديد من المسؤولين النوويين الذين اختفوا، وسلسلة من العلماء الذين قُتلوا أو عُثر عليهم موتى.
وكان من أبرز الأصوات الساخطة على رد الحكومة على التهديد المزعوم للأمن القومي، عضو الكونجرس عن ولاية تينيسي، تيم بيرشيت، الذي ادّعى أن ماكاسلاند كان على صلة وثيقة ببرامج البلاد السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.
وسبق أن صرّح “بيرشيت” لصحيفة ديلي ميل بأنه كان يطالب بإجابات بشأن البحث عن الجنرال المتقاعد وآخرين، لكنه لم يتلقَّ أي ردود من مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بما في ذلك ما يُسمى بـ"وكالات الاستخبارات" مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقال عضو الكونجرس في مارس: "لقد ضللتُ باستمرار بسببهم، لذا لا حاجة لي للتحدث معهم على الإطلاق".
وأضاف: "تبدو الأرقام مرتفعة للغاية في هذه المجالات البحثية. أعتقد أنه من الأفضل أن ننتبه، ولا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نثق بحكومتنا".
وكان ماكاسلاند، البالغ من العمر 68 عامًا، آخر مسؤول يختفي، إذ شوهد آخر مرة وهو يغادر منزله في نيو مكسيكو قبل أقل من شهرين دون هاتفه أو أجهزته القابلة للارتداء أو نظارته، لم يكن يحمل سوى مسدس، وأبلغت زوجته مركز الطوارئ 911 أنه يبدو أنه كان يحاول "الاختفاء".
وتتشابه الظروف الغريبة المحيطة باختفاء الجنرال تقريبًا مع 4 حالات أخرى لأشخاص مفقودين وقعت بين مايو وأغسطس 2025 في جنوب غرب الولايات المتحدة.
تكنولوجيا الفضاء
وأوضحت الصحيفة، أن مما يثير القلق، أن الحالات الأربع جميعها مرتبطة بـ"ماكاسلاند"؛ من خلال عمله في الإشراف على مختبر أبحاث القوات الجوية (AFRL) في قاعدة رايت-باترسون الجوية، والذي ترددت شائعات بأنه يدرس تكنولوجيا خارج كوكب الأرض منذ حادثة تحطم مركبة روزويل الفضائية عام 1947.
وأثناء وجوده في “رايت-باترسون”، أشرف “ماكاسلاند” على تمويل عمل العالمة “مونيكا جاسينتو رضا” على معدن فضائي لمحركات الصواريخ يُدعى “موندالوي”، ويُقال إنه وافق عليه.
واختفت “رضا”- البالغة من العمر 60 عامًا- في أثناء تنزهها مع أصدقائها في كاليفورنيا، يوم 22 يونيو 2025، وكانت قد تولت للتو منصب “مديرة مجموعة معالجة المواد في مختبر الدفع النفاث” التابع لوكالة ناسا.
أما حالات الاختفاء الثلاث الأخرى، فقد شملت جميعها عاملين في بعض أهم المنشآت النووية الأمريكية، وشوهدوا جميعًا آخر مرة وهم يغادرون منازلهم دون هواتفهم أو مفاتيحهم، تمامًا كما حدث مع “مكاسلاند”.





