أكد الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية، أن الدولة المصرية تمضي بخطى واثقة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة، وذلك في ضوء توجيهات القيادة السياسية التي تضع تطوير التعليم وربطه بسوق العمل على رأس أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف أن الاستراتيجية التي تتبناها الجامعة تقوم على إعادة صياغة الخريطة الأكاديمية بما يتواكب مع التحولات العالمية المتسارعة، خاصة في مجالات التحول الرقمي، والاقتصاد المعرفي، والتكنولوجيا المتقدمة، مشيرًا إلى أن سوق العمل لم يعد في حاجة إلى خريجين تقليديين، بل إلى كوادر تمتلك مهارات التفكير النقدي، والقدرة على الابتكار، والمرونة في التعامل مع متغيرات العصر.
وأوضح السعيد أن الجامعة تعمل على استحداث تخصصات نوعية جديدة ترتبط ارتباطًا مباشرًا باحتياجات السوق، مثل علوم الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا المعلومات الحيوية، إلى جانب التوسع في البرامج البينية التي تجمع بين أكثر من تخصص لخلق خريج قادر على المنافسة محليًا ودوليًا. وأشار إلى أن هذه التخصصات لا تأتي بمعزل عن احتياجات الدولة، بل في إطار رؤية استراتيجية تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية.
وأشار إلى أن التطور الذي يشهده العالم في مجالات الصناعة المتقدمة وعلوم الفضاء يفرض على المؤسسات التعليمية مسؤولية كبرى في إعداد أجيال قادرة على استيعاب هذه الطفرات والمشاركة فيها، مؤكدًا أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا ببرامج الهندسة المتقدمة، وتكنولوجيا الفضاء، والتصنيع الذكي، بما يعزز من قدرات الدولة في هذه المجالات الحيوية.
وأكد أن ربط التعليم بسوق العمل لا يقتصر على تطوير المناهج فقط، بل يمتد ليشمل بناء شراكات قوية مع القطاع الصناعي والمؤسسات الإنتاجية، بما يتيح للطلاب فرص التدريب العملي والتأهيل المباشر داخل بيئات العمل الحقيقية، وهو ما يسهم في تقليص الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
وأضاف أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب، من خلال دعم المشروعات البحثية التطبيقية، وإنشاء حاضنات أعمال ومراكز ابتكار، تساعد الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
وشدد السعيد على أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة العصر، لافتًا إلى أن الجامعة تعمل على دمج التكنولوجيا في مختلف عناصر العملية التعليمية، سواء من خلال التعليم الذكي، أو استخدام المنصات الرقمية، أو تطوير البنية التحتية التكنولوجية، بما يواكب أحدث النظم التعليمية العالمية.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف بناء إنسان قادر على التعلم المستمر، ومؤهل للتعامل مع تحديات المستقبل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي الذي يضمن تقدم الأمم وازدهارها.
واختتم الدكتور جمال السعيد تصريحه بالتأكيد على أن جامعة بنها الأهلية ستظل نموذجًا للمؤسسات التعليمية التي تواكب العصر وتسهم بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية، من خلال إعداد كوادر مؤهلة، قادرة على قيادة المستقبل والمشاركة في بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والابتكار.



