تستعد مصر خلال أيام قليلة لبدء العمل بـ التوقيت الصيفي، حيث يتم تطبيقه اعتبارًا من يوم الجمعة المقبلة، في إطار خطة حكومية تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من ضوء النهار، وسط تساؤلات متكررة حول أسباب العمل بنظام التوقيتين خلال العام.
ويأتي تطبيق التوقيت الصيفي وفقًا للقانون الذي ينص على أنه: "اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي، تكون الساعة القانونية في جمهورية مصر العربية مقدمة بمقدار ستين دقيقة عن التوقيت المتبع".
كيف يتم تطبيق التوقيت الصيفي؟
تعتمد آلية التطبيق على تقديم الساعة 60 دقيقة، بحيث تتحول الساعة 12 منتصف الليل إلى الواحدة صباحًا، وهو ما يتيح الاستفادة من ساعات النهار لفترة أطول، ويقلل الحاجة إلى استخدام الإضاءة الصناعية، خاصة في أوقات الذروة.
لماذا تعمل مصر بتوقيتين؟
بحسب المذكرة الإيضاحية لقانون عودة التوقيت الصيفي، فإن العمل بنظامي التوقيت الشتوي والصيفي جاء في ظل ما يشهده العالم من متغيرات اقتصادية وضغوط على موارد الطاقة، حيث تسعى الدول إلى تقليل الاستهلاك وتعظيم كفاءة التشغيل.
وفي هذا الإطار، أعادت الحكومة العمل بالتوقيتين كأحد الأدوات التي تساعد على:
ترشيد استهلاك الكهرباء
تقليل الضغط على شبكات الطاقة
خفض تكلفة تشغيل محطات الكهرباء
أهداف تطبيق التوقيت الصيفي
حددت الحكومة عدة أهداف رئيسية من وراء تطبيق هذا النظام، أبرزها:
تقليل استهلاك الكهرباء من خلال الاستفادة من ساعات النهار الأطول
خفض استهلاك الوقود البترولي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء
تحقيق كفاءة أكبر في استخدام الموارد وتقليل الهدر
تحسين الإنتاجية في بيئات العمل التي تعتمد على الإضاءة الطبيعية
مواكبة الأنظمة الزمنية العالمية بما يسهل التعاملات الاقتصادية والتجارية
خطوة مرتبطة بالاقتصاد العالمي
لم يعد التوقيت الصيفي مجرد إجراء تنظيمي للوقت، بل أصبح أداة اقتصادية تستخدمها الدول لمواجهة تحديات الطاقة، خاصة في ظل الأزمات العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ومع اقتراب موعد التطبيق، تعود الحكومة للعمل بنظام التوقيتين كجزء من رؤية أشمل لإدارة الموارد بكفاءة، وتحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين ومتطلبات الاقتصاد.

