شهد تطبيق قانون إنهاء خدمة الموظفين متعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة حالات فصل خلال الفترة الأخيرة، في إطار تنفيذ القانون رقم 73 لسنة 2021، الذي وضع منظومة واضحة للكشف عن التعاطي وربط نتيجته مباشرة باستمرار الخدمة الوظيفية.
وينص القانون على إجراء تحاليل دورية وعشوائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، حيث يتم إخطار الجهة المختصة أو مصلحة الطب الشرعي بنتيجة التحليل النهائية خلال 10 أيام عمل من تاريخ استلام العينة، تمهيدًا لاتخاذ القرار الإداري المناسب.
وفي حال ثبوت إيجابية العينة، يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون، مع تحديد حقوقه التأمينية وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أو اللوائح المنظمة لجهة العمل، باعتبار أن التعاطي يمثل إخلالًا بشروط الاستمرار في الوظيفة العامة.
كما ينص القانون على استبعاد أي مرشح جديد لوظيفة إذا ثبت تعاطيه للمخدرات، بما يعني عدم جواز تعيينه من الأساس في الجهات الخاضعة لأحكام القانون.
ويعامل القانون الامتناع عن إجراء التحليل أو محاولة التهرب منه دون عذر مقبول باعتباره مخالفة جسيمة، تؤدي كذلك إلى إنهاء الخدمة مباشرة، باعتبار أن الامتناع يعادل عدم استيفاء شروط البقاء في الوظيفة.
وفي إطار تشديد الرقابة، تضمن القانون عقوبات رادعة بحق أي محاولة للتلاعب في إجراءات التحاليل أو التستر على النتائج، حيث تصل العقوبات إلى الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، بالإضافة إلى عقوبات أشد تصل إلى السجن في حالات الغش المتعمد أو تزوير النتائج.
ويهدف القانون في مجمله إلى حماية الجهاز الإداري للدولة من مخاطر تعاطي المخدرات، وضمان كفاءة وسلامة العاملين في الوظائف العامة، خاصة في القطاعات التي تتعلق مباشرة بخدمة المواطنين أو السلامة العامة.
