قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون لإكليروس أنجولا: رسالتكم تنبع من التلمذة وتُترجم ببناء السلام والمصالحة

البابا لاون
البابا لاون

التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، الإكليروس، والمكرسين، والعاملين في الخدمة الرعوية، وذلك في رعية سيدة فاتيما، بالعاصمة لواندا، حيث وجّه إليهم كلمة رعوية شاملة دعاهم فيها إلى الثبات في دعوتهم كشهود للمصالحة، وبُناة لمجتمع قائم على الحرية والعدالة.

واستهلّ كلمته بالتعبير عن امتنانه العميق لجميع من يكرّسون حياتهم لخدمة الإنجيل في أنجولا، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به الكنيسة في ترسيخ قيم الرجاء والمحبة، خاصة تجاه الفئات الأكثر احتياجًا، كما وجّه قداسته تحية خاصة للأساقفة، مثمنًا قيادتهم الروحية في إعلان الإيمان، وخدمة الجماعات.

وأكد الأب الأقدس أن جوهر الرسالة الكنسية ينطلق من التلمذة الحقيقية للمسيح، مشددًا على أن كل مدعوّ هو صورة حيّة له، وأن الشهادة اليومية، بالكلمة والعمل، هي التي تبني الجماعات وتؤسس لمستقبل ثابت، مؤكدًا أن الانتماء إلى المسيح يمنح الإنسان هويته، ورسالة لا يمكن لأحد أن يؤديها بدلًا عنه.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية المكرسين، ولا سيما الشباب في مسيرة التنشئة، إلى عدم الخوف من تكريس حياتهم بالكامل للمسيح، مؤكدًا أن العطاء في سبيله لا ينتقص من الإنسان، بل يملؤه، ويمنحه معنى أعمق للحياة، مشددًا أهمية الانفتاح الكامل على عمل الروح القدس، الذي يهب القوة لمواجهة التحديات، وبناء مجتمع متصالح يسوده السلام.

وفي سياق حديثه عن الواقع الأنجولي، أشار قداسة البابا إلى أن مستقبل البلاد مسؤولية مشتركة لجميع أبنائها، لكنه يتطلب من المؤمنين أن يسهموا في بنائه وفق شريعة المحبة، بعيدًا عن المصالح الضيقة، مؤكدًا أن الكنيسة مدعوة لتكون فاعلة في التنمية الشاملة، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، بجانب دورها الروحي.

كذلك، نبّه عظيم الأحبار إلى أهمية التنشئة المستمرة، ليس فقط على المستوى الفكري، بل أيضًا على المستويين الروحي، والإنساني، من خلال الصلاة، والتأمل، والاهتمام بالحياة الداخلية، محذرًا من مخاطر الانفصال بين الرسالة، والحياة الشخصية، موضحًا أن الشهادة الصادقة هي اللغة الأكثر تأثيرًا في عالم اليوم.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى تعزيز روح الأخوّة داخل الجماعات الكنسية، والابتعاد عن مظاهر التسلّط، أو السعي وراء الامتيازات، مشددًا ضرورة القرب من الشعب، خاصة الفقراء، باعتبارهم في قلب رسالة الكنيسة، موجّهًا كلمة تقدير لعائلات المكرسين، مؤكدًا دورها في تنمية الدعوات، ودعمها.

وفي ختام كلمته، شدد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن إعلان السلام يظل أولوية ملحّة في السياق الأنجولي، داعيًا إلى العمل من أجل مصالحة حقيقية قائمة على الغفران، والذاكرة المتصالحة، مؤكدًا أن التنمية الشاملة هي الطريق الأنجع لترسيخ السلام، مختتمًا بالصلاة من أجل أن تثمر رسالة الكنيسة في أنجولا، مستودعًا الجميع شفاعة العذراء مريم، "ماما موكسيما"، مباركًا جهودهم في خدمة الإنسان، والمجتمع.