قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سعد الدين الهلالي: الخلع ليس طلاقاً ويمكن تكراره بلا عدد لإنقاذ الأسر من المحاكم

د. سعد الدين الهلالي
د. سعد الدين الهلالي

سلط الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الضوء على الجوانب الإيجابية لنظام الخلع في الشريعة الإسلامية، داعياً المجتمع إلى تصحيح النظرة السلبية السائدة حوله.

 وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، تساءل الهلالي عن سبب الصورة الذهنية غير المنصفة للخلع، مؤكداً أنه لو أدرك الناس فوائده الحقيقية لتغير موقفهم منه تماماً، خاصة وأنه يعد وسيلة أسرع وأكثر إنصافاً لفك الاشتباك الأسري مقارنة بمسارات الطلاق التقليدية.

وأشار الهلالي إلى أن الميزة الكبرى للخلع تكمن في سرعة الفصل فيه، فبينما قد تستهلك قضايا الطلاق عقداً من الزمان داخل أروقة المحاكم بسبب الإجراءات المعقدة، يوفر الخلع حلاً حاسماً وواضحاً لإنهاء الخلاف.

 وكشف عن مفاجأة فقهية يجهلها الكثيرون، وهي أن الخلع وفق مذهب الحنابلة وبعض الشافعية ورأي الصحابي عبد الله بن عباس يُعتبر "فسخاً" للعقد وليس "طلاقاً"، ما يعني أنه لا يُحتسب من الطلقات الثلاث المحرمة للمرأة على زوجها.

وأوضح أستاذ الفقه المقارن أن هذا التكييف الفقهي يمنح الزوجين فرصة للعودة مرة أخرى بعقد ومهر جديدين إذا رغبا في ذلك، حتى لو تكرر الخلع أكثر من مرة، قائلاً بصيغة توضيحية: "اخلع زي ما أنت عايز"، في إشارة إلى عدم تقيد الخلع بعدد محدد كما هو الحال في الطلاق.

 وأضاف أن الفرق الأساسي يكمن في التراضي مقابل تنازل الزوجة عن بعض حقوقها المالية كالمهر، وهو ما يفتح باباً للمرونة في معالجة الأزمات الزوجية بعيداً عن الصدامات الطويلة.

ورحب الدكتور الهلالي بالتوجهات التي كانت مطروحة في مسودات قانونية سابقة منسوبة للأزهر الشريف، والتي كانت تميل لاعتبار الخلع فسخاً للعقد، مؤكداً أن تبني هذا المنظور وإعادة صياغة الصورة المجتمعية للخلع من شأنه أن يقلل من حجم النزاعات الأسرية ويحقق حلولاً تتسم بالعدالة والسرعة لكلا الطرفين.