قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حج النافلة .. المفتي السابق يصحح مفهوما خاطئا ويوضح هل الأولى مساعدة الفقراء ؟

الحج
الحج

أوضحت دار الإفتاء المصرية لغطاً شائعاً حول مفهوم "نافلة الحج"، مؤكدة عبر منصاتها الرسمية أن المقصود بها هو الحج للمرة الثانية لمن سبق له أداء الفريضة وسقطت عنه، وليس معناها أن أصل فريضة الحج "نافلة" كما قد يتبادر للأذهان.

 وفي هذا السياق، حسم الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق ، التساؤلات حول الأفضلية بين إنفاق الأموال في حج التطوع أو توجيهها لمساعدة الفقراء والمرضى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكد علام أن كفاية الفقراء والمحتاجين، وعلاج المرضى، وسد ديون الغارمين، وتفريج كربات الناس، مقدمة شرعاً على نافلة الحج والعمرة بلا خلاف، بل إنها "أكثر ثواباً وأقرب قبولاً عند الله تعالى". 

وأوضح أن القيام بفرض كفاية دفع الفاقة عن أصحاب الحاجات يرفع الإثم عن الأمة جمعاء، وهو ما يجعله مقدماً على الانشغال بالنوافل والعبادات القاصرة التي يقتصر نفعها على صاحبها فقط.

وأشار المفتي السابق إلى أن جماعة من الفقهاء ذهبوا إلى أبعد من ذلك، حيث نصوا على أنه في حالات المجاعة وازدياد الحاجة، يجب تقديم مواساة الفقراء حتى على "حج الفريضة" إذا تعينت المواساة، نظراً لأن إغاثة الملهوف واجبة على الفور، بينما اختلف الفقهاء في كون فريضة الحج على الفور أم التراخي. 

وشدد على أنه لا يجوز للواجدين إهمال المحتاجين تحت مبرر الاستزادة من النوافل، مؤكداً أن تقديم سد حاجات المساكين ينيل فاعلها ثواب الأمرين معاً: ثواب الصدقة وثواب نية العبادة.

واستندت الفتوى إلى نصوص السنة النبوية المطهرة التي جعلت أنفع الناس أحبهم إلى الله، حيث اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المشي في حاجة الأخ حتى تُقضى له، أفضل عند الله من الاعتكاف في المسجد النبوي شهراً كاملاً.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الانشغال بالعبادات المتعدية ذات المصلحة العامة هو المنهج الأرشد لتحقيق مقاصد الشريعة في بناء مجتمع متكافل تسوده الرحمة والتراحم.