أعلن الأمن الإيراني إحباط خلية إرهابية من تنظيم "جيش العدل" بعد دخولها البلاد من حدود جنوب شرق البلاد.
وذكر الأمن الإيراني في بيان له أن الجهات الأمنية صادرت كميات كبيرة جداً من الأسلحة والمواد المتفجرة بحوزة الخلية التي قتل بعض عناصرها.
ومنذ قليل ؛ افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه تم شنق مهدي فريد بن أمان الله، وذلك بعد محاكمته بتهمة التعاون المكثف مع جهاز الموساد الإرهابي-التجسسي، والتصديق على الحكم النهائي من قبل محكمة التمييز العليا.
وكان هذا الشخص مسؤولاً عن قسم إدارة لجنة الدفاع السلبي (الدفاع المدني) في إحدى الدوائر الحساسة بالبلاد، وقد تواصل عبر الفضاء الإلكتروني مع جهاز الموساد الإرهابي-التجسسي التابع للكيان الصهيوني، ونظراً لما كان يتمتع به من صلاحيات وصول، فقد نال موافقة ضابط الموساد بسرعة كبيرة.
وأوضح هذا العميل أثناء سير إجراءات القضية بوضوح مراحل تواصله مع جهاز الموساد.
تواصل فريد أولاً عبر البريد الإلكتروني مع أحد ضباط الموساد استخدم اسماً مستعاراً هو "بابك"، وبعد تبادل عدة رسائل وأسئلة وأجوبة، تواصل معه ضابط الموساد هاتفياً عبر تطبيق خاص.
كما اعترف فريد في اعترافاته أمام المحكمة بأنه كان يدرك منذ البداية من هم الأشخاص الذين يتواصل معهم.واستمر في تواصله رغم علمه بأن الرقم الذي اتصل به يعود إلى خط تابع للكيان الصهيوني.
وفي الاتصالات التي تمت، طرح ضابط الموساد بوضوح احتياجاته من هذا العميل فيما يتعلق بالحصول على معلومات من الدائرة، والتي قوبلت برد إيجابي منه.بعد التقييم الأولي، طُلب منه إنشاء بريد إلكتروني جديد بهوية مستعارة لمواصلة التواصل عبر البريد الإلكتروني.
وتم تواصل فريد مع جهاز الموساد على عدة مراحل: تقديم معلومات لإثبات نفسه للجهاز، وتقديم معلومات تلبية لاحتياجات الضابط، والعمليات الفنية الخاصة.
وبناءً على اعترافات وتصريحات هذا العميل، فإن صلاحيات الوصول داخل الدائرة، والمخطط التنظيمي، ومواقع المباني الداخلية، والحالة الأمنية وتفاصيل مباني الدفاع، والمعلومات الموجودة في نظام الأتمتة حول هويات الكوادر، كانت من بين المعلومات التي سعى فريد لنقلها إلى الموساد.
وبعد انتهاء فترة التقييم وتحديد الأهداف، كُلف المعني بالتوجه إلى مقهى في طهران ومقابلة امرأة.
في هذا اللقاء، تسلم حزمة وردية اللون وغادر المكان دون التحدث.
وبعد عودته إلى المنزل، شرح لضابط الموساد عبر أداة الاتصال كيفية تسلمه لحزم تحتوي على اليورو، وبتوجيه من الضابط، تم الاتفاق على استخدام جزء من الأموال المستلمة للتواصل الآمن، وشراء حاسوب محمول، وهاتف محمول، وبطاقة ذاكرة، وقارئ بطاقات (رام ريدر) بالمواصفات التي أعلنها الضابط، وإرسال صورتها.
وبعد شراء وتفعيل الأدوات الآمنة، وبالتنسيق مع ضابط استخبارات الكيان، تواصل معه عبر الفيديو في وقت محدد، وتلقى التدريبات اللازمة لاستخدام الأدوات الآمنة، والتشفير وفك التشفير.
وخلال هذه الفترة، تبادل فريد ملفات مع ضابط الموساد، واستمرت عملية التواصل حتى نهاية الاتصال والتعاون عبر نظام ويندوز الأحمر.بعد ذلك، ركز جهاز الاستخبارات التابع للكيان جهوده على جمع المعلومات حول الدائرة الحساسة التي كان المحكوم عليه يعمل فيها.
كما صدر أمر لفريد بالتركيز على جمع المعلومات حول الدائرة الحساسة، وخاصة الأمانة السرية لإدارة حماية الوثائق، فيما يتعلق بالموضوعات المحددة، وإرسال المعلومات التي تم الحصول عليها في أوقات محددة للضابط.
ونظراً لتعاون المحكوم عليه الكامل مع الجهاز، تحول فريد إلى جاسوس رسمي للموساد، وتم تخصيص راتب ومكافأة ثابتة له، بالإضافة إلى راتب متغير يدفع حسب حجم النشاط والمعلومات المرسلة.
وفي استمرار عملية التعاون، وعد ضابط الموساد فريد بأنه بعد فترة زمنية محددة، وبعد تقييمه وإكماله الكامل للمهمة، سيقومون بإخراجه من ايران، لكن اتضح لاحقاً أن هذا الوعد كان كاذباً وغير حقيقي، ولم يتم بذل أي جهد لإخراجه من البلاد.
يشير هذا التقرير إلى أنه بعد فترة من التعاون الاستخباراتي مع ضباط الموساد، دخل تعاون فريد مع جهاز التجسس التابع للكيان الصهيوني في المجال الفني.تم تكليفه بهدف جديد في مجال الدفاع السلبي للمنظمة الحساسة (معلومات بنية تحتية وكوادر)، وتم طرح احتياجات جهاز الموساد في عدة بنود.
وعند هذه النقطة من التعاون، والتي كانت أهم جزء في تعاون فريد مع العدو الصهيوني، تلقى تدريبات خاصة لتلويث شبكة وخوادم الدائرة. وحاول المتهم، وفقاً للتدريبات التي تلقاها، إكمال مهمته بشكل كامل، بينما كان تحت المراقبة الاستخباراتية لكوادر وزارة الامن الايرانية.


