قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي يحسم الجدل: رفع عائد الشهادات مؤشر مهم .. ومصير الفائدة في «المركزي» يتوقف على هذه العوامل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يرى الدكتور هاني الشامي أن رفع العائد على الشهادات الثلاثية من جانب البنك الأهلي المصري وبنك مصر إلى 17.25% يحمل أكثر من دلالة اقتصادية، ولا يمكن اعتباره مؤشرًا إيجابيًا أو سلبيًا بشكل مطلق، بل يجب قراءته في سياق تطورات السوق النقدي ومعدلات التضخم.

ويؤكد أن هذه الخطوة تعكس استمرار المنافسة بين البنوك لجذب السيولة من المواطنين، خاصة في ظل رغبة الجهاز المصرفي في امتصاص جزء من الكتلة النقدية وتقليل الضغوط التضخمية. فكلما ارتفع العائد على أدوات الادخار، زادت جاذبيتها مقارنة بالاستهلاك أو الاستثمار في أصول أخرى مثل الذهب أو الدولار.

هل هذا مؤشر إيجابي؟

أوضح الشامي أن رفع الفائدة على الشهادات يُعد إيجابيًا للمودعين، لأنه يمنحهم عائدًا أعلى يحافظ على قيمة مدخراتهم في مواجهة التضخم. لكنه في الوقت نفسه يشير إلى أن السوق لا يزال بحاجة إلى أدوات قوية للسيطرة على معدلات الأسعار، وهو ما يعني أن الضغوط التضخمية لم تختفِ بالكامل بعد.

هل الفائدة قد تنخفض قريبًا؟

وبحسب تحليله، فإن قرار البنوك برفع العائد لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي المصري سيتجه مباشرة إلى خفض أسعار الفائدة. وعلى العكس، قد يكون هذا التحرك استباقيًا للحفاظ على جاذبية الجنيه المصري، خاصة إذا كانت هناك توقعات بتغيرات في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويضيف أن خفض الفائدة مرهون بعدة عوامل، أهمها: تراجع معدلات التضخم بشكل واضح ومستدام، واستقرار سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

ماذا يعني ذلك للسوق؟

وأشار الشامي إلى أن رفع العائد في هذا التوقيت قد يكون رسالة طمأنة للمودعين بأن البنوك قادرة على تقديم أدوات ادخارية قوية، وفي الوقت نفسه هو أداة لإدارة السيولة داخل السوق. لكنه لا يُعد دليلًا قاطعًا على اتجاه فوري لخفض الفائدة، بل يعكس حالة ترقب وحذر من جانب البنوك.

واختتم بأن القرار يعكس توازنًا دقيقًا بين حماية المدخرات ومواجهة التضخم، مشيرًا إلى أنه خبر جيد للمواطن الباحث عن عائد ثابت، لكنه في الوقت نفسه يعكس أن السياسة النقدية لا تزال في مرحلة إدارة دقيقة للتحديات الاقتصادية، وليس مرحلة التيسير الكامل حتى الآن.