كشفت دراسة علمية حديثة عن تطور مهم قد يغير مستقبل التعامل مع مرض الكبد الدهني، حيث أظهرت النتائج إمكانية تقليل الدهون المتراكمة في الكبد دون الاعتماد الكامل على أنظمة غذائية صارمة، وهو ما يمثل تحولًا واعدًا في طرق العلاج، وفقًا لما نشره موقع SciTechDaily.
ما هو مرض الكبد الدهني؟
يُعد مرض الكبد الدهني من أكثر أمراض الكبد انتشارًا، ويحدث نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد بشكل تدريجي. ويرتبط غالبًا بزيادة الوزن أو الإصابة بمرض السكري، وقد يتطور في بعض الحالات إلى التهابات مزمنة أو تليف كبدي إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا.
اكتشاف عامل جيني مؤثر
أوضحت الدراسة وجود عامل جيني يُعرف باسم “miR-93”، له دور مباشر في زيادة تراكم الدهون داخل الكبد. وعند استهداف هذا العامل والتقليل من نشاطه، لاحظ الباحثون انخفاضًا واضحًا في نسبة الدهون داخل خلايا الكبد، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة أكثر دقة وفعالية.
كما أشارت النتائج إلى أن فيتامين B3 (النياسين) ساهم في تحسين وظائف الكبد، من خلال دعم العمليات الحيوية المسؤولة عن تكسير الدهون وتنظيمها داخل الجسم.
كيف يعمل هذا النهج العلاجي؟
يعتمد الاكتشاف الجديد على تنشيط جين يُعرف باسم “SIRT1”، وهو الجين المسؤول عن تنظيم عمليات الأيض داخل الكبد. ويساعد هذا التنشيط على تعزيز حرق الدهون المتراكمة واستعادة التوازن الطبيعي لوظائف الكبد بشكل تدريجي.
هل يمكن الاستغناء عن النظام الغذائي؟
رغم النتائج المبشرة، يؤكد الباحثون أن هذا التطور لا يعني التخلي عن النظام الغذائي الصحي، حيث يظل الالتزام بالتغذية السليمة وممارسة النشاط البدني عنصرين أساسيين في علاج الكبد الدهني والوقاية منه.
خطوة واعدة نحو المستقبل
يرى الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يمثل نقطة تحول في علاج المرض، خاصة مع الزيادة العالمية في أعداد المصابين به، إذ قد يمهد الطريق لتطوير أدوية تستهدف الأسباب البيولوجية المباشرة للمرض بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض.
ويؤكد الأطباء أن أفضل نتائج ممكنة تتحقق عند الجمع بين التقدم الطبي الحديث ونمط حياة صحي متوازن، بما يضمن حماية الكبد وتقليل خطر المضاعفات على المدى البعيد.

