قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فرن بلدي وطبق بليلة.. ستات مرسى علم يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل.. أم حمادة: بحب تراث بلدي.. والخبراء: هذا ما يبحث عنه السائح

ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل
ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل

بعيدًا عن الصورة النمطية للسياحة في مرسى علم، حيث المنتجعات الفاخرة والرحلات البحرية، تبرز حكاية من نوع آخر، عنوانها البساطة ودفء التفاصيل. هنا، لا تحتل العروض الترفيهية واجهة المشهد، بل يتجمع سائحون أجانب في طابور لافت أمام فرن بلدي، ينتظرون رغيفًا ساخنًا يخرج لتوه من قلب النار، في مشهد يعكس سحر التجربة المحلية وروح المكان.

فرن عيش بلدي

وراء هذا الفرن، تقف سيدة مصرية تدعى كوثر “ام حمادة”، تبلغ من العمر 65 عاما بخبرة سنوات، تدير المشهد بهدوء وثقة، بين يديها يتحول العجين إلى أرغفة تحمل رائحة البيوت القديمة، وتقدم بابتسامة مختصرة لكنها مليئة بالصدق. 

ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل

تقول وهي تواصل عملها دون انقطاع: “الشغل علّمني الصبر، وكل رغيف بطلّعه بحس إني بقدّم جزء مني، لما بشوف الناس مبسوطة، ده بيهون التعب كله.. وبحب تراث بلدي".

“ام حمادة” لم تتوقع أن يصبح عملها البسيط نقطة جذب لسائحين من جنسيات مختلفة، لكن ما تصفه بـ“الطعم الحقيقي” كان كافيًا ليصنع الفارق، دون الحاجة إلى دعاية أو مبالغة.

طبق “البليلة”

وعلى بعد خطوات، تتكرر القصة بشكل مختلف. داخل خيمة تحمل ملامح البيئة المصرية، تقدم شيماء طبق “البليلة” بروح جديدة تمزج بين التراث ولمسة عصرية، فلم تعد البليلة مجرد وجبة، بل تجربة متكاملة تجذب الزوار الباحثين عن شيء مختلف.

ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل

وتقول شيماء بابتسامة لا تفارقها: “أنا بحب اللي بعمله… وبحاول أقدّم البليلة بطريقة تخلي السائح يستمتع مش بس بالطعم، لكن كمان بالإحساس، المهم إنه يعيش تجربة ويحس بروح المكان".

وأضافت: “في ناس بترجع مخصوص تسأل عليّا.. وده أكبر دليل إننا بنعمل حاجة صح".

ويؤكد الخبراء أن هذه التفاصيل الصغيرة هي ما تصنع الفارق الحقيقي في التجربة السياحية، موضحًين أن السائح لا يبحث فقط على الإقامة، بل يبحث عن تجربة كاملة، ومثل هذه النشاطات تعطي للسائح إحساس حقيقي بمصر".

ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل

ويعكس هذا المشهد تحولًا واضحًا في توجهات السياحة، حيث بات الزائر يبحث عن التجارب الإنسانية الصادقة، وليس فقط مظاهر الرفاهية، فوسط زرقة البحر وصفاء الطبيعة، تظل هذه اللحظات البسيطة – رغيف عيش ساخن أو طبق بليلة – هي ما يعلق في الذاكرة.

ستات مرسى علم فى يصنعن تجربة سياحية بطعم مصر الأصيل

في مرسى علم، قد يأتي السائح من أجل البحر، لكنه يغادر محمّلًا بحكاية أخرى، حكاية ستات مرسى علم اللاتي اخترن أن يقدمن مصر كما هي، بطعمها الحقيقي وروحها التي لا تُشترى.