في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة تتواصل فصول أزمة مستحقات أحمد سيد زيزو مع نادي الزمالك وسط تضارب في الروايات بين مسؤولي النادي واللاعب وترقب حذر لقرار حاسم من داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم.
من جانبه حاول عبد الواحد السيد مدير الكرة السابق بالزمالك وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بتفسير بنود عقد اللاعب مؤكدًا أن الاتفاق المبرم بين الطرفين واضح ولا يحتمل التأويل.
وأوضح أن القيمة الإجمالية للعقد تشمل كافة التفاصيل المالية سواء ما يتعلق بصافي المستحقات أو الضرائب مشددًا على عدم وجود أي بنود مالية خارج الإطار الرسمي.
وأشار إلى أن الحديث عن حصول اللاعب على أموال إضافية خارج العقد يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية قائلًا إن أي مبالغ خارج التوثيق الرسمي تعني وجود خلل إداري وقانوني داخل النادي.
ويرى عبد الواحد أن جوهر الأزمة يكمن في تفسير بعض البنود حيث يتمسك اللاعب باعتبارها مستحقات إضافية بينما يراها النادي جزءًا لا يتجزأ من العقد الأساسي وهو ما خلق فجوة في وجهات النظر بين الطرفين.
قرار «مؤجل» يثير الشكوك
في المقابل جاءت تصريحات والد اللاعب لتفتح بابًا جديدًا من الجدل بعدما كشف عن صدور قرار من لجنة شؤون اللاعبين لصالح نجله يعود تاريخه إلى نوفمبر 2025 دون أن يتم الإعلان عنه رسميًا حتى الآن.
وأشار إلى أن القضية مرت بكافة مراحلها القانونية بداية من جلسة الاستماع التي عُقدت في سبتمبر مرورًا بمنح الزمالك مهلة للرد وصولًا إلى صدور القرار إلا أن عدم الإعلان عنه حتى الآن يثير علامات استفهام حول أسباب التأخير.
وأكد أن الأسرة ترى أن موقفها القانوني واضح وأن عدم إعلان القرار رغم اكتمال الإجراءات يمثل تعطيلًا غير مبرر ملمحًا إلى إمكانية تصعيد القضية على المستوى الدولي في حال استمرار الوضع كما هو عليه.
ملف مفتوح وانتظار للحسم
على الجانب الآخر كشفت مصادر إعلامية أبرزها ما أعلنه خالد الغندور أن لجنة شؤون اللاعبين برئاسة عادل موسى عقدت اجتماعًا لمناقشة الشكاوى المتبادلة بين الطرفين.
وبحسب ما تم تداوله فإن اللاعب تقدم عبر محاميه بطلب رسمي للحصول على مستحقات متأخرة تقدر بنحو 82 مليون جنيه في حين لم تصدر اللجنة قرارًا نهائيًا حتى الآن مع التأكيد على أحقية الزمالك في الرد على المستندات المقدمة.
هذا التباين بين الحديث عن قرار «جاهز» من جانب اللاعب وعدم صدور حكم رسمي حتى الآن يعكس تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن مسار القضية.
أزمة تتجاوز الأرقام
لا تبدو أزمة زيزو والزمالك مجرد خلاف مالي تقليدي بل تعكس إشكالية أعمق تتعلق بطريقة صياغة العقود وتفسير بنودها إلى جانب آليات فض النزاعات داخل المنظومة الكروية.
كما تسلط القضية الضوء على أهمية الشفافية في التعامل مع الملفات التعاقدية خاصة في ظل تصاعد قيمة العقود وازدياد التعقيدات القانونية المرتبطة بها.
سيناريوهات مفتوحة
في ظل المعطيات الحالية تبدو جميع السيناريوهات مطروحة منها إعلان القرار لصالح اللاعب وما قد يتبعه من التزامات مالية على الزمالك وقبول دفوع النادي وإعادة تفسير البنود لصالحه وأو تصعيد القضية إلى جهات دولية بما يحمله ذلك من تداعيات قانونية وإعلامية.


