شهدت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة - جامعة الأزهر، المنعقد تحت عنوان: «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالمٍ متغير»، جلسة علمية ضمن أعمال المؤتمر، حيث ركزت مناقشاتها على دور النقد الهادف في البناء الدعوي، وأهمية الاستفادة من المناهج الفكرية المختلفة في تعزيز بناء الإنسان وتنمية وعيه.
وترأس الجلسة كلّ من أ.د/ أحمد عبد المرضي، عميد كلية القرآن الكريم بطنطا، وأ.د/ عادل محمود عبد الخالق الأستاذ المتفرغ بكلية الدعوة الإسلامية، حيث تناولت الجلسة عددًا من الأوراق البحثية التي ناقشت قضايا دعوية وفكرية متنوعة في إطار بناء الإنسان وفق رؤية إسلامية متكاملة.
واستعرض الباحثون مجموعة من الدراسات العلمية، من بينها بحث حول البناء المعرفي للداعية وأثرها في الفكر الإنساني، والمقاصد الدعوية لبناء الإنسان في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، مع التركيز على مفاهيم عبادة الله، وتزكية النفس، وعمارة الكون، كما تناولت أبحاث أخرى أطوار النمو الإنساني والدلالات الإسلامية المرتبطة ببناء الإنسان، إضافة إلى عرض منهج إسلامي متكامل في بناء الإنسان قائم على الجمع بين العلم والإدراك، وربطهما بالقيم الإيمانية.
كما ناقشت الجلسة دور السنة النبوية في تنمية المهارات والقدرات الإنسانية، من خلال طرح تطبيقي يبرز كيف أسهمت التوجيهات النبوية في إعداد إنسان متوازن يجمع بين الكفاءة والخلق، وقادر على التفاعل الإيجابي مع متطلبات الحياة، وأكد المشاركون أن المنهج الإسلامي يتميز بشموليته، حيث يجمع بين البناء الروحي والعقلي والمهاري، بما يسهم في إعداد شخصية متكاملة.
وشددت توصيات الجلسة على أهمية ترسيخ ثقافة النقد البناء في الخطاب الدعوي، بما يسهم في تصحيح المسارات الفكرية وتعزيز الوعي، إلى جانب ضرورة تطوير المناهج التعليمية والدعوية بما يواكب التحديات المعاصرة، ويعزز دور المؤسسات في بناء الإنسان القادر على الفهم والإبداع، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة.
جدير بالذكر، أن المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، يأتي امتدادًا لسلسلة من المؤتمرات العلمية الرصينة التي تحرص الكلية على تنظيمها سنويًا؛ بهدف مواكبة مستجدات الواقع، وبحث القضايا الدعوية والفكرية المعاصرة برؤية علمية متوازنة، ويركز المؤتمر هذا العام على إبراز دور الدعوة الإسلامية في بناء الإنسان المتكامل فكرًا وسلوكًا، وتعزيز منظومة القيم في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، إلى جانب طرح رؤى عملية لتجديد الخطاب الدعوي وتفعيل أدواته بما يتناسب مع متطلبات العصر، بما يسهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وخدمة قضايا المجتمع.

