أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تمسكه بموقف حكومته إزاء التطورات المرتبطة بالتوتر مع إيران، مشددًا على أنه “لن يخضع للضغوط” في ما يتعلق باتخاذ قرارات تمس الأمن القومي البريطاني أو الانخراط في أي تصعيد عسكري.
جاء موقف ستارمر في سياق ما أعلنه المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني معلنا ردّه على تساؤلات إعلامية وبرلمانية بشأن موقف المملكة المتحدة من أي مواجهة محتملة في المنطقة.
وأوضح أن حكومته تتبنى نهجًا “قائمًا على التقييم الدقيق للمصالح الوطنية”، مع التأكيد على أولوية الحلول الدبلوماسية وتجنب الانزلاق إلى صراع واسع.
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطًا متباينة، سواء من حلفاء غربيين يدفعون نحو موقف أكثر تشددًا تجاه طهران، أو من أطراف داخلية تحذر من تبعات أي تورط عسكري جديد في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، شدد ستارمر على أن قرارات بلاده “لن تُبنى على ضغوط سياسية أو إعلامية، بل على تقييم واقعي للمخاطر”.
أشارت مصادر حكومية إلى استمرار التنسيق بين لندن وواشنطن، لا سيما مع البيت الأبيض، بشأن تطورات الملف الإيراني، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لتفادي التصعيد. كما تواصل بريطانيا مشاوراتها مع شركائها الأوروبيين في إطار مقاربة جماعية للأزمة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وتبادل التحذيرات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مخاوف من اتساع رقعة المواجهات غير المباشرة في عدة ساحات.
وتؤكد لندن في هذا الإطار دعمها لجهود خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
يعكس موقف ستارمر حرص الحكومة البريطانية على تحقيق توازن بين التزاماتها الدولية وتحاشي الانجرار إلى صراع مفتوح، مع التأكيد على استقلالية القرار السياسي في مواجهة الضغوط. ويظل المسار الدبلوماسي، بحسب التصريحات الرسمية، الخيار المفضل لدى لندن في التعامل مع الأزمة.

